طيران الجيش يشارك في تأمين زيارة البابا في ذي قار
   |   
إحباط محاولة تهريب دراجات نارية مستعملة مخالفة في بوابة البصرة
   |   
بالصورة.. اول عملية لــقاح مضاد لكورونا في البصرة
   |   
إحباط تهريب حاوية بداخلها دراجات نارية واطارات سيارات في أم قصر الشمالي بالبصرة
   |   
حراس امنيون في حقول نفط البصرة يتظاهرون للمطالبة بالتثبيت على ملاك الوزارة
   |   
انتشال رأس حفارة اعماق في ميناء ام قصر الجنوبي
   |   
فريق تطوعي " يوزع ( ١٠٠٠ ) سلة غذائية للعوائل الفقيرة و المتعففة في ميسان
   |   
احتراق صهريج على الطريق السريع بين ذي قار والبصرة
   |   
مستشفى القرنة تفرض (مسحة ) على المراجعين لتلقي العلاج في الطوارئ
   |   
البصرة تسجل انخفاضا بتسجيل 399 اصابة بالوباء
   |   

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


الشاعر العراقي معروف الرصافي

 

 

معروف الرصافي «1875- 1945م» شاعر عراقي شهير، وتربوي ضليع، له ديوان شعري ضخم، عالج فيه قضايا الحياة المختلفة بأسلوب نقدي فلسفي جذاب، ولد ونشأ في بغداد، من أب كردي وأم تركمانية. كان جريئاً في آرائه وقصائده التنويرية التي سبق بها زمانه، وكان في صدارة أنصار المرأة في ذلك الزمان، ومن أشهر قصائده التي ذاع صيتها لجزالة ألفاظها وقوة طرحها وسبكها، قصيدة «تعليم المرأة» وفيها يقول:

هي الأخلاق تنبـتُ كالنبـاتِ

إذا ُسقِيَت بمـاء المَكْرُمـاتِ

تقـوم إذا تعهّدهـا المُرَبّـي

على ساق الفضيلة مثمـراتِ

وتُنعش من صميم المجد روحاً

بأزهـار لهـا مُتَضـوِّعـات

ولم أرَ للخلائق مـن مَحَـلّ

يهذّبهـا كحِضـن الأمهـاتِ

الرصافي كان ذا رأي ورؤية، وكان يحث مجتمعه نحو غاياته العالية، حينما لم يكن يفرّق بين شيعي وسني ولا بين كردي وعربي، وكانت الأشواق القومية واحدة والوجدان المرتبط بالحضارة العربية الإسلامية عميقاً وجامعاً لكل شعوب المنطقة. ولقد أصاب معروف الرصافي حينما فطن إلى أن الأسرة هي نواة المجتمع التي تنبني على أساسها المتين كل خير مبتغى، على أن الأم هي بدورها تشكل قلب تلك النواة، وبالتالي فهي حجر الزاوية لمشروع النهضة ولذلك فقد بدأ هو ومن جايله من الشعراء العرب العظام من المنطلق الصحيح، من حضن الأم المتعلمة، التي ترضع المواطن الصالح نور القيم والفكرة الزاهرة حتى يشب عن الطوق:

فحضن الأم مدرسة تسامـت

بتربيـة البنيـن أو البنـاتِ

وأخلاق الرجال تُقـاس حسنـاً

بأخـلاق النسـاء الوالـداتِ

فكيف نظُـنّ بالأبنـاء خيـراً

إذا نشأوا بحِضن الجاهـلات؟

إنه سؤال صارم ومهم، وفي سياقه قال حافظ إبراهيم أبياته الشهيرة كذلك بهذا الصدد: «من لي بتربية النساء فإنها في الشرق علة ذلك الإخفاقِ.. الأمّ مدرسة إذا أعددتها أعددتَ شعباً طيب الأعراقِ»، ولذلك يمضي الرصافي قائلاً:

أؤمَّ المؤمنيـن إليـك نشكـو

 

مصيبتنـا بجهـل المؤمنـاتِ

فتلـك مصيبـة يـا أمُّ منهـا

نكاد نغصّ بالمـاء الفـرات

تخذنا بعـدك العـادات دينـاً

فأشقى المسلمـون المسلمـاتِ

أليس العلم في الإسلام فرضاً

على أبنائـه وعلـى البنـات؟

وكانت أُمّنا في العلـم بحـراً

تَحُـلّ لسائليهـا المُشكـلات

وعلّمهـا النبـيّ أجـلّ علـم

فكانت مـن أجـلّ العالمـات؟

لذا قال ارجعـوا أبـداً إليهـا

بثُلثَـيْ دينكـم ذي البيّنـات

فماذا اليومَ ضَرَّ لـو التفتنـا

إلى أسلافنـا بعـضَ الْتِفـات

فهم ساروا بنهج هدىً وسِرنـا

بمنهـاج التفـرُّق والشَتـات

لقد أحسن الرصافي طرح قضيته وأجاد إسنادها، شرعاً وعقلاً ومنطقاً، فما ترك لأعداء تعليم المرأة «في بداية القرن العشرين» مجالاً يتذرعون به.

 
 
تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com