حكومة البصرة تبحث مع بعض الوحدات الإدارية والدوائر الحكومية تعارضات المشاريع على تحديث وتوسيع التصميم الأساس لبعض الأقضية والنواحي
   |   
مواطنون يشكون من كثرة قطع التيار الكهربائي في عدد من مناطق قضاء ابي الخصيب
   |   
بلدية البصرة تفتتح حديقة السنبلة بمساحة 1000 متر ضمن حملة "نحو بصرة أجمل"
   |   
وعود برلمانية بدعم البصرة في مختلف المجالات
   |   
عشائر في البصرة تطالب باحترام نتائج الانتخابات وحصول العيداني على اعلى الاصوات
   |   
مصرع وإصابة 4 عمال نظافة “دهسا”في البصرة
   |   
وصول نسب انجاز مشروع الجسر الرابط بين محلة الساعي ومنطقة العباسية الى مراحل متقدمة
   |   
النائب الأول يترأس اجتماعاً مع دوائر المحافظة لبحث إعداد الخارطة الاستثمارية في البصرة
   |   
مسلحون يعترضون مواطناً و"يسلبوّن" دراجته في البصرة
   |   
قائمة بأصناف وأسعار السمك في مزاد الفاو اليوم الخميس
   |   

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


لصبرك العافية

 

 

كتب / د.أحمد العلياوي :

 

 

مَرَّت عليكَ الحادثاتُ ، وأنتَ وحدكَ في حُجرتكَ التي لم تتغير منذ خمسين عاما.
تجلسُ بعيداً عن الترف ، وليس لكَ غير قبلتكَ التي أنتَ عليها.
تنأى بنفسكَ عن ضجيجِ المدنِ ، وخوضِ أحاديثها ، حتى تغيَّرت المحالُّ ، والأسماءُ ، والمداخلُ ، والمخارجُ ، وليس لكَ من طمعٍ حتى في نافذةٍ تُطِلُّ بكَ على صُبحٍ قادمٍ ، أو مساءٍ راحل.
ولم يكن لكَ من الشمسِ أو القمرِ نصيب ، والناسُ في الأرضِ كلها يتقاسمون الضياءَ والنور.
ومن عناءٍ لآخر ، ومن غُربةٍ لأخرى ، تدورُ عليكَ الدنيا دورتها ، ولكنكَ لم تَشكُ للناسِ جرحاً أنتَ صاحبه ، ولم تخبر أحداً بما بين البابِ والجدار ، وعلى عبائتكَ القديمةِ ، تنظرُ السنين ، وهي تختبئُ بين نسيجِ الخيوطِ ، حكاياتٍ لم يعرفها أحدٌ بعد ، فصبرتَ من بيننا أباً ، ونحنُ صغارُكَ ، الراقدون تحتَ ظِلِّكَ المديد.
وتعودُ مرَّةً أخرى ..
ونحنُ نُدرِكُ لمحاً من عنائكَ وأنت تقيمُ وحيدا ..
حيث حَلَّ الوباءُ فينا ..
تعودُ إلينا لتخبرنا ، بأنَّ السيِّد ، هو من يسودُ القومَ برأيِهِ وكرمِهِ وعطفه.
تجودُ بكلماتكَ ، فيجودُ الناسُ بأرواحهم ، وأموالهم ، ومع كلِّ خيرٍ يصلُ البيوت ، هناكَ كلماتٌ منكَ تحمله ، ومع كلِّ نسمةِ بِرٍّ تمُرُّ على المستضعفين ، هناكَ صوتٌ لكَ يفوحُ به.
فما وهنت البلادُ التي أنتَ فيها ، ولن يمَسَّها الضُرُّ ، وأنتَ تدعو لها، وإنْ لم يصلك أهلُ المنازل ، فقد وصلتَ المنازل ، وكنتَ أمانَ الوجِلين ، من السُقمِ والفقر ، وكأنكَ رأيتَ الرحمةَ سبيلاً للنجاةِ من الوباء ، فأمرتَ بها ، وحثثتَ عليها ، وشرَعتَ لها ، فهَبَّ المؤمنون ، الطيبون ، الناصحون ، المخلصون ، الواهبون ، لندائكَ الحُسيني ، يحملونه ماءً ونماء ، ولطفاً ودعاء.
فيا سيِّدَ الفُراتين ، ولأهلِ الفُراتينِ اعتقادٌ وثيق ، بأنَّ السيِّدَ إذا نظَرَ أصاب ، وإذا دعا أُجيب ، وإذا أقسمَ على السماءِ نال المراد.
ادعُ لنا وللعراق ..
ولصبركَ أيها الحسيني السيستاني السلامة العافية.