نفي عراقي برفع أسعار استيفاء الرسوم على السلع الواردة من الكويت
   |   
إنتشال الغريق بحري في شط العرب
   |   
مجلس البصرة ينتقد وزارة المالية لوضعها نصوص مواد بائسة تعرقل عمل الحكومات المحلية في إدارة شؤونها
   |   
شل تبيع حصتها في حقل غرب القرنة النفطي الى شركة يابانية
   |   
كهرباء ميسان تنجز أعمال مشروع نصب المحولات في عدد من أحياء العمارة
   |   
النائب الخزعلي يطالب وزارة النقل بتوسعة مطار البصرة الدولي
   |   
الزراعة والمياه النيابية تحذر من انتهاء قطاع الزراعة في جنوب العراق
   |   
اسماء طلاب مديرية الوقف الشيعي في البصرة الذين اكملت وثائقهم
   |   
حكومة البصرة تبحث مع الوكيل الفني لوزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة عددا من الملفات الخدمية والعمرانية
   |   
مديرية تربية البصرة تثمن جهود النائب الخزعلي لدعمه قطاع التربية على مدى عامين
   |   

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية وطن

نتيجة بحث الصور عن استفتاء كردستان

كتب / رضوان العسكري:

 

 

ما إن تجاوز الشعب العراقي الصابر المحتسب, محنة الإرهاب الداعشي، أو كاد أن يتجاوزها, بفضل تضحيات الرجال الأبطال, في القوات المسلحة والقوات المساندة لهم, حتى أصبح وللأسف الشديد في مواجهةِ محنةٍ جديدة, تتمثل في محاولةِ تقسيم البلد, وإقتطاع شماله, وإقامةِ دولةٍ مستقلة, بهذه الكلمات إبتدأ خطيب الجمعة في (الصحن الحسيني) ووكيل المرجعية الدينية السيد (احمد الصافي) خطبته، مشيراً الى استياء المرجعية الدينية، مما اقدم عليه إقليم كردستان بمشروع الإستفتاء لأجل الإنفصال, وإعلان الدولة الكردية، مثمناً للجهود المبذولة من بعض السياسيين، في سبيل ثني الأكراد وعدولهم عن قرارهم، والرجوع الى الدستور والإلتزام به نصاً وروحاً، والإحتكام لدى المحكمة الإتحادية، في المسائل التي يصعب حلها سياسياً، بينهم وبين الحكومة الإتحادية.

اعتاد الشعب العراقي على الحروب منذ بدايات تأسيس الدولة العراقية والى يومنا هذا، بداية بالإحتلال العثماني، مروراً بالاحتلال البريطاني، ووصولاً الى الاحتلال الامريكي، ولم يكن الإحتلال الآلة الوحيدة التي تسفك دماء العراقيين، بل كان للحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم النصيب الاكبر في قتلهم، إلا أن حكومة البعث الفاشي من أشد الحكومات بطشاً بهم، والتي اراقت دمائهم في كل مكان من ارض العراق، فكانت آلة القتل لم تستثني اياً كان لونه أو جنسه، قوميته أو دينه، فلقد سفكت دماء الجميع، الصغار والكبار, الشيوخ والشباب, النساء والرجال، فلم تستثني مكون بذاته شيعي أوسنَّي, عربي أو كردي, تركماني أو مسيحي، أيزيدي أو صابئي، الجميع كان وقوداً لتلك الآلة القاسية.

جاء يوم 9/4/2003 وفرح الشعب العراقي وتنفس الصعداء، وعادة منطقة الحكم الذاتي لتلتحم مع العراق من جديد، في ظل حكومة اتحادية موحدة، بمحض ارادتهم دون ضغوط من طرفٍ معين، فشاركوا في كتابة الدستور العراقي الجديد، كما تقاسموا الحكم والثروات مع الجميع، على مدى الأربعة عشر عام الماضية، وأخذوا يعمرون مناطقهم ومدنهم, ويشيدون ويصلحون بناهم التحتية، واحتفظوا بقوتهم العسكرية المتمثلة بـ (البيشمركة) لهم فقط، ولم يشاركوا مع القوات الامنية العراقية حربها ضد الإرهاب، الذي اجتاح العراق بالعموم والمحافظات الغربية بالخصوص، وكان المتصدي والوحيد في الدرجة الأولى هم الشيعة، اللذين إكتسحوا الإرهاب الداعشي، وحققوا الإنتصارات تلو الإنتصارات، وهم يحررون المدينة تلو المدينة، فأريقت دمائهم على كل شبر من ارض الوطن، بتضحياتهم الجسام التي سطرت اروع ملاحم التضحية في سبيل الارض والعرض، وشهد بذلك القاصي والداني، واعترف الجميع بقوتهم وبسالتهم وشدة عزمهم، حتى أصبحوا القوة التي لا تهزم بشهادة الدول العظمى على ذلك.

نعم كانت جميع تلك المعارك في المناطق الغربية من العراق، وكانت آخرها واشدها ضراوةً وأطولها وقتاً هي المعارك التي دارت في مدينة الموصل، بجانبيها الأيمن والأيسر، مع إنها من أكثر المعارك التي اعطت بها القوات الأمنية التضحيات، حيث دفعت الحكومة العراقية لقاء تلك المعارك دماءً وأموالاً طائلة، من اجل استعادة اراضيها من سطوة الإرهاب, ليحل الأمن والأمان لساكنيها، الذين تم تهجيرهم خارجها، فمن سكن المخيمات في البراري ومن انتقل الى المحافظات الوسطى والجنوبية وبعضهم ذهب للإقليم ليسكن داخل المخيمات المحاطة بالأسلاك الشائكة.

فما إن رفرفت رايات النصر، وبدأ الإرهاب بالزوال, واخذت شمس العهد الجديد بالشروق، سرعان ما تلبدت سماء شمال العراق بالغيوم السوداء، محملة بالشرور والفتن, لتلقي بها على ارض العراق، التي ما زالت مغطاة بدماء الأبطال العطرة، التي لم تجف بعد الى الآن، ليخرج لنا (مسعود برزاني) من صومعته، محاولاً تحقيق ما عجزت عن تحقيقه داعش، ففي الوقت الذي حاولت به تلك العصابات تقسيم المجتمع على اساس الطائفية والمذهبية، جاء الأخير ليقسم العراق على اساس القومية والارض، ليعلن الإستفتاء على الإنفصال للمرة الثامنة، وتأسيس الدولة الكردية المزعومة.

 

فمنذ اليوم الأول الذي عرف فيه البرزاني، انه يتقمص الفرص, ويستغل الظروف, لتحقيق مآربه ومصالحه الشخصية والحزبية والقومية، لإدراكه المتيقن إن الحكومة العراقية بعد القضاء على داعش، ستختلف كثيراً عن السابق، في الكثير من الجوانب، ومع هذا نسي أن من جاد بنفسه من اجل استعادة المناطق التي اغتصبها الارهاب، لا يبخل بها ثانية من اجل وحدة الاراضي العراقية، وستكون ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية تتناقلها الاجيال جيلاً بعد جيل، كتب ابناء الوسط والجنوب صفحاتها بدمائهم الزاكية، على تراب الوطن الطاهر، ووضعوا ابناء الغربية الشرفاء منهم الفواصل والحركات، وزينوا واجهة حكايتهم بصورٍ لنساءٍ ضحين بأرواحهن من اجل ذلك تراب الوطن.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com

 

 

تنويه : جريدة البصرة الالكترونية لا تتحمل مسؤولية الاراء والمقالات المنشورة في موقعها، و ليست بالضرورة تمثل رأي الجريدة.كما لاتتحمل الجريدة اي مسؤولية لما ينشر وينسب اليها كالاخبار والصور في غير موقعها الرسمي حتى وان تضمنت شعار او عنوان الجريدة.