حكومة البصرة تبحث مع بعض الوحدات الإدارية والدوائر الحكومية تعارضات المشاريع على تحديث وتوسيع التصميم الأساس لبعض الأقضية والنواحي
   |   
مواطنون يشكون من كثرة قطع التيار الكهربائي في عدد من مناطق قضاء ابي الخصيب
   |   
بلدية البصرة تفتتح حديقة السنبلة بمساحة 1000 متر ضمن حملة "نحو بصرة أجمل"
   |   
وعود برلمانية بدعم البصرة في مختلف المجالات
   |   
عشائر في البصرة تطالب باحترام نتائج الانتخابات وحصول العيداني على اعلى الاصوات
   |   
مصرع وإصابة 4 عمال نظافة “دهسا”في البصرة
   |   
وصول نسب انجاز مشروع الجسر الرابط بين محلة الساعي ومنطقة العباسية الى مراحل متقدمة
   |   
النائب الأول يترأس اجتماعاً مع دوائر المحافظة لبحث إعداد الخارطة الاستثمارية في البصرة
   |   
مسلحون يعترضون مواطناً و"يسلبوّن" دراجته في البصرة
   |   
قائمة بأصناف وأسعار السمك في مزاد الفاو اليوم الخميس
   |   

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


اطلالة على انتفاضة /17/ 3 / 1999 المباركة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏نص‏‏‏

 

 

 

في ليلة من ليالي البصرة الظلماء في شهر آذار من عام 1999 ميلادية وبعد الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم السابع عشر انطلقت في سماء المدينة أضواء وأصوات الاطلاقات النارية للأسلحة الخفيفة والمتوسطة .. لتعم المدينة بعدها حالة لم تعشها ألا في أيام وليالي الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات من القرن الماضي .

في تلك الفترة التي سبقت الانتفاضة كانت البصرة تعيش حالة من الرعب بثتها أجهزة الطاغية الأمنية والعسكرية القمعية الكثيرة والمدججة بأنواع الأسلحة بما فيها الدروع والطائرات . حيث شهدت هذه الفترة اغتيال المرجع السيد محمد محمد صادق الصدر الذي سحب البساط من تحت النظام الذي توقع فيها أن تنطلق عدة عمليات ثأرية في المدن العراقية التي والت السيد الشهيد وأقامت صلوات الجمعة والفعاليات الأخرى التي دعا لها . فاستعدت الحكومة لهذه الطوارئ بنشر الوحدات العسكرية والأمنية في مناطق البصرة وتم تفتيش البيوت والمساجد وغيرها من الأماكن عدة مرات بحثا عن الأسلحة واعتقل الكثير من ابناء البصرة للحيلولة دون وقوع أحداث ثأرية بعد اغتيال السيد .
ورغم كل هذه الإجراءات القمعية والاحترازية فقد انطلقت الانتفاضة بتنظيم جيد وعمت اغلب مناطق البصرة حيث تمكن الثوار من تحرير المدينة من قبضة أجهزة النظام التي لم تكن تتوقع ان يجرؤ احد على أي عمل وبهذه السرعة والشمولية رغم كل إجراءاتها الاحترازية . وبعد توقف الانتفاضة بسبب نفاد الذخيرة جاء المجرم علي حسن المجيد ومعه الكثير من الوحدات القمعية التي قامت باعتقال عشوائي لأغلب عوائل الثوار وأقربائهم وتم وبأمر من المجرم المجيد إعدام المئات من الشباب بينهم عدد من رجال الدين والنساء إضافة إلى بعض كبار السن . وقد حدثت حالات وفاة وولادات كثيرة في السجون التي أودعت بحياة الكثير من عوائل الشهداء والثوار . لقد عانت هذه العوائل من الحرمان والتشريد والعزلة وبقيت بدون سكن بعد أن هدمت دورها بأمر من ( قائد المنطقة الجنوبية آنذاك ) المجرم علي حسن المجيد وصودرت ممتلكاتهم من دور وقطع أراض وأموال كما حرموا من المواد الغذائية ضمن البطاقة التموينية وطرد اغلب أقربائهم من وظائفهم.

 

 

 

*جهاد الشحماني