حكومة البصرة تبحث مع بعض الوحدات الإدارية والدوائر الحكومية تعارضات المشاريع على تحديث وتوسيع التصميم الأساس لبعض الأقضية والنواحي
   |   
مواطنون يشكون من كثرة قطع التيار الكهربائي في عدد من مناطق قضاء ابي الخصيب
   |   
بلدية البصرة تفتتح حديقة السنبلة بمساحة 1000 متر ضمن حملة "نحو بصرة أجمل"
   |   
وعود برلمانية بدعم البصرة في مختلف المجالات
   |   
عشائر في البصرة تطالب باحترام نتائج الانتخابات وحصول العيداني على اعلى الاصوات
   |   
مصرع وإصابة 4 عمال نظافة “دهسا”في البصرة
   |   
وصول نسب انجاز مشروع الجسر الرابط بين محلة الساعي ومنطقة العباسية الى مراحل متقدمة
   |   
النائب الأول يترأس اجتماعاً مع دوائر المحافظة لبحث إعداد الخارطة الاستثمارية في البصرة
   |   
مسلحون يعترضون مواطناً و"يسلبوّن" دراجته في البصرة
   |   
قائمة بأصناف وأسعار السمك في مزاد الفاو اليوم الخميس
   |   

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


الصدر الاول منهم ال الصدر

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏نص‏‏‏‏

 

أوقفتني بعض المشاهد التي كنت ألاحظها وأسجلها في ذاكرتي طيلة السنوات الماضية ، تلك المواقف كنت أراها في المهرجانات التي تقام في ذكرى استشهاد الصدرين العظيمين ...

ففي ذكرى استشهاد الصدر الثاني محمد محمد صادق الصدر قدس سره ، وعند استذكاره من قبل أنصاره في اي محفلٍ كان، لابد ان يذكر معه ابن عمه السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه أو يذكر الشهيدين الصدرين والعلوية الطاهرة بنت الهدى في هذا المهرجان ..

ولكن الغريب هنا عندما احضر مهرجان يقام في ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه لم اسمع إطلاقاً اي ذكرٍ لابن عمه محمد محمد صادق الصدر الذي اكمل مسيرة الشهيد محمد باقر الصدر ، بل والأعجب من ذلك يذكر اسماء طلابه في خطاباتهم ولَم يذكر محمد الصدر ، ويُلمح ايظاً بانه لم يأتي بعده شخص قاد الحوزة العلمية ووقف بوجه الطاغوت !!! وانه لم يؤتى بمثل مؤلفاته !!!

أقول هنا ان البعض منهم يعرفون محمد محمد صادق الصدر حق المعرفة ، ولكنهم يبغضونه لان فيهم عرقٌ عفلقي ، فالتاريخ لا يُمحي بعثيتهم التي كسرت رقاب المؤمنين حتى تسلقوا على تلك الرقاب ليعلنوا انهم كانوا على نهج شهيدنا الغالي محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه .

وهنا أتكلم انا بصفتي ابنٌ لأحد الشهداء من أنصار محمد باقر الصدر (رض) وهو الشهيد الحاج طاهر نجم التميمي وليس بصفة النائب الاول للمحافظ .

فأقول :

- من منهم لا يعرف البركان الذي فجره الشهيد الصدر الثاني في إقامة صلاة الجمعة وجعلها منبراً لتوعية الناس وبث روح الثورة والجهاد فيهم ضد الظلم والطغيان ؟!!

- من منهم لا يعرف اعلمية السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره وانه من طلاب السيد الشهيد الصدر الاول الذي كان يرى فيه علماً من إعلام الشيعة ؟!!

-من منهم لا يعرف المؤلفات التي هزت العالم برمته فمنها ما وراء الفقه الذي فاز لعدة سنوات كأفضل كتاب وموسوعة الامام المهدي عج التي قال عنها الشهيد محمد باقر الصدر انه لم يأتي لها نضير في تاريخ الشيعة ؟!

وكتاب منة المنان في تفسير القران وفقه الفضاء وغيرها 

الكثير ....

- ومن منهم لا يعرف وقفته بوجه أطغى طواغيت العصر وهو من داخل العراق يقود ثورته رافضاً ظلمه وجبروته لابساً كفنه استعداداً للشهادة التي نالها فأحيته خالداً مدى الدهر .

فضائل محمد الصدر تطول ولا تغطيها تلك الأسطر البسيطة ..

ولا يُخفيها جهل الجهلاء كونها النور الذي لا يُحجب .

المهم ان ما لاحظته ايظاً ان البعض كان يتكلم متجرداً عن وطنيته ، فيذكر الصدر الاول وينسبه لغير العراق ويذكر الشهداء ويربطهم بغير العراق ويذكر المعتقلين ويربطهم بغير العراق !!!! الا إنهم العملاء حقاً ولكن لا تشعرون بل ربما تشعرون وتتغافلون ...فمنهم وليس الجميع بعيدون كل البعد عن نهجه ومنهجه ، بل انهم المتسلقون ...

- هنا أوقفني موقف وطني وتذكرت والدي الشهيد الحاج طاهر نجم التميمي صاحب مكتبة الفكر الاسلامي في البصرة والتي كانت يرتاد اليها المثقفون والمتدينون ورجال الدين ، وقائد العمل الجهادي ضد البعثيين في فترة السبعينات ، فقد كان من المتواصلين مع الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه حين لم يكن الكثير من ادعياء الوصل به موجودين ، أو لربما منتمين للبعث حينها ، وكان يأخذ الأذونات في العمل الجهادي ضد البعثيين منه بشكلٍ مباشرٍ منذ عام ١٩٦٢ و حتى عام ١٩٧٩ الذي انكشف فيه سره وأصبح مطارداً من قبل الأمن والبعث ، الامر الذي جعله يخرج الى ايران في تلك السنة .

ولكن ما هو الموقف الوطني الذي اريد ان أبينه ؟

انه عندما وصل هناك ، طلب منه احد القادة المعروفين من رجال الدين العراقيين في ايران ولا اريد ذكر اسمه ، ان يبقى هناك ولا يرجع للعراق وسيخصص له داراً للسكن ومتطلبات اخرى !!!

ولكن ما كان جوابه الا ان قال : ( انا لم آتي هنا لاسكن في دارٍ واكل وأنام واترك اخوتي المجاهدين يُعدمون بايدي صدام ... سأرجع وأكمل مسيرتي لاستشهد في العراق وسنكون وقود الثورة )

وفعلاً لم يمكث في ايران سوى شهرين حتى عاد للعراق ليُمسَك به في احدى السيطرات البعثية عام ١٩٧٩ ويُعدم على يد الهدام بشخصه في ١٩٨٠/١/٢٩ قبل استشهاد الصدر الاول بشهرين ويُزج بعائلته حتى الرضيع منا في سجون البعث الكافر ، واعتبر من الشهداء الأوائل . حتى قال له أخيه بعد رجوعه بأيام : ( لماذا عدت الى العراق الا تعلم انك ستعدم ولديك عائلتين !!!) فأجاب :( اذا لم تُقدَم رقبتي ورقاب المجاهدين الى المشانق فمن سيكون وقود الثورة للإطاحة بالبعث الكافر ).

- هنا القصد في إبراز الموقف الوطني والتعلق بالعراق وشعبه وحب الوطن والولاء له من قبل الوالد الحاج طاهر التميمي وهذا غاية الفخر ، لا ان تنسب تلك الدماء الزاكيات من قبل ادعياء الجهاد الى غير العراق ، كما سمعت وهذا ما جعلني اكتب تلك المقالة .

وهذا ما نرفضه ويرفضه ذوي الشهداء ، فلن نسمح بان يتاجَر بتلك الدماء الزاكيات لأجل مصالحٍ شخصية ودنيوية .وارضاءٍ لجهاتٍ غير وطنية .

فالسلام عليك يا محمد باقر الصدر وعلى اختك العلوية الطاهرة بنت الهدى 

والسلام عليك يا محمد محمد صادق الصدر وعلى نجليك الطاهرين 

والسلام على من استشهد على نهج الصدرين الطاهرين ورحمة الله وبركاته .

محمد طاهر نجم التميمي 

٢٠١٧/٤/٩