حكومة البصرة تبحث مع بعض الوحدات الإدارية والدوائر الحكومية تعارضات المشاريع على تحديث وتوسيع التصميم الأساس لبعض الأقضية والنواحي
   |   
مواطنون يشكون من كثرة قطع التيار الكهربائي في عدد من مناطق قضاء ابي الخصيب
   |   
بلدية البصرة تفتتح حديقة السنبلة بمساحة 1000 متر ضمن حملة "نحو بصرة أجمل"
   |   
وعود برلمانية بدعم البصرة في مختلف المجالات
   |   
عشائر في البصرة تطالب باحترام نتائج الانتخابات وحصول العيداني على اعلى الاصوات
   |   
مصرع وإصابة 4 عمال نظافة “دهسا”في البصرة
   |   
وصول نسب انجاز مشروع الجسر الرابط بين محلة الساعي ومنطقة العباسية الى مراحل متقدمة
   |   
النائب الأول يترأس اجتماعاً مع دوائر المحافظة لبحث إعداد الخارطة الاستثمارية في البصرة
   |   
مسلحون يعترضون مواطناً و"يسلبوّن" دراجته في البصرة
   |   
قائمة بأصناف وأسعار السمك في مزاد الفاو اليوم الخميس
   |   

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


من ذاكرة الصحافة البصرية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏3‏ أشخاص‏

كتب / عبد اﻻمير الديراوي

يعد ايام وتحديدا في الثامن عشر من شهر كانون الثاني الحالي تمر علينا ذكرى تاسيس الصحافة في البصرة وهو تاريخ صدور اول جريدة في المدينة عام 1889 في عهد الوالي العثماني مدحت باشا وكانت تحمل اسم ..بصرة . وودت هنا ان استذكر في هذا الموضوع رحلتي في الوسط الصحفي البصري والتي بداتها عام 1964..

ربما نكون في زحمة العمل ونحن نواصل المسيرة الصحفية في رحلتنا الطويلة معها قد انشغلنا عن استذكار اسماء عديدة كانت قد أوقدت لنا المشاعل لتنير طريقنا الذي بدأناه مبكرا ..ففي مدينتنا التي تعتبر واحدة من اقدم المدن التي عرف الناس فيها حركة الصحافة بعد صدور صحيفتها (بصرة)عام 1889 وهو اﻻمر الذي يجعلها من المدن الرائدة في هذا المجال .

ولو عدنا الى اوليات تلك المسيرة نجدها حافلة بالكثير من التجارب واﻻصدارات الصحفية المتميزة التي سبقني الى ذكرها العديد ممن أرخوا لحركة الصحافة البصرية وتعرضوا لتاريخها …وودت هنا اﻻن ان اترك التاريخ واتحدث عن اسماء عرفتها الصحافة في مدينتي وعرفوا هم بها وبعملها حيث لم تكن لهم مهنة غيرها كوني من جيل رافق مسيرة بعض اﻻسماء وتتلمذت بين ايديهم ..وحصرا في مرحلة الستينيات من القرن الماضي ..حيث كنت ما زلت اواصل الدراسة المتوسطة في ثانوية اﻻقتصاديين المسائية فكنت اتوق الى اﻻنخراط في ميدان الصحافة بعد ان تمرنت على الكتابة في النشرات المدرسية ..كنت اطلع على الصحافة البصرية التي تصدر رغم ان معظمها تصدر اسبوعيه مثل جريدة الخبر والمنار والثغر وغيرها لكن الدولة في حينها فكرت باصدار جريدة يومية في البصرة هي (الخليج العربي) بهدف مواجهة اﻻمتداد اﻻيراني نحو الخليج حيث كانت تنشر مقاﻻت مهمة تحت عنوان (الخليج عربي وليس بفارسي) ويقود ذلك التوجه القوميون العرب في زمن عبد الرحمن عارف الذي اطاح بحكم البعثيين بعد 9اشهر من استيلائهم على السلطة بانقلاب عسكري وقتلوا معظم قادة ثورة 14 تموز1958بما فيهم الزعيم عبد الكريم قاسم.

 

ومع اشتداد رغبتي للعمل الصحفي ظهرت امامي هذه الجريده فاندفعت نحوها حاملا بعض اوراقي عن ملاحظات جمعتها من هنا وهناك ودونتها في دفتري المدرسي فاقتلعت اﻻوراق ﻻضعها بين يدي الاستاذ سجاد الغازي مدير تحرير الجريدة الذي استقدم ﻻدارتها من بغداد ووجدت المرحوم مهدي اصف الديراوي الي عمل بالجريدة ذاتها يجلس عنده ايضا مما شجعني على اﻻفصاح عن رغبتي بالكتابة .. تسلم الغازي تلك اﻻوراق ووعدني بان يقراها وربما ينشر ما يجده صالحا ..خرجت فرحا من مكتبه وبقيت انتظر نشرها فبقيت اشتري الجريدة كل يوم علني اجدها منشورة وبعد ان اصابني الياس وجدتها منشورة في احدى الصفحات بعد تعديل بسيط ادخله عليها ..فقد تشجعت على التواصل مع الجريدة كان ذلك عام 1964 ومع مرور اﻻيام اختارني لتحرير صفحة الطلبة في الجريدة وهي صفحة اسبوعية فلقد كانت فرحتي كبيرة . غير ان اﻻستاذ.سحاد الغازي عاد الى بغداد وعهدوا بادارتها الى المرحوم الصحفي مهدي آصف الديراوي الذي اختار للجريدة كادرا صحفيا من البصرة ﻻصدارها يوميا وهي الجريدة الوحيدة التي صدرت يومية في البصرة ولم يدم الوضع فيها مدة قصيرة حتى تم تعيبن محيي الدين العنبكي وهو من بغداد مديرا لها وانتقل مقرها الى بناية مديرية اﻻرشاد فانتسب اليها زكي صالح الشمخاني وحطاب العبادي وسامي حمادي واسعد العاقولي ونوري لفته وكنت انا اضافة لتحرير صفحة الطلبة اعمل مع المرحوم نوري لفته بتحرير الصفحة الرياضية وبعد ان انتهت مرحلة الخليج العربي واغلقت بامر من الدولة بقيت التقي مع العديد من الصحفيين في البصرة وتعرفت على المرحوم كامل ابراهيم العبايجي صاحب جريدة الخبر وعبود شبر صاحب جريدة النهار والمحامي رجب بركات الذي اصدر جريدة البريد مع مهدي أصف الديراوي ورجب هو شقيق الصحفي البصري المعروف عبدالعزيز بركات صاحب جريدة المنار والذي انتخب نقيبا للصحفيين العراقيين . المركز العام لكنه تم تغييبه من قبل السلطة بعد عام 1968. وودت هنا ان اشير الى جريدة الثغرالتي اصدرها عام 1933 شاكر النعمة واستمرت حتى عام 1973 وهي اطول فترة اصدار لجريدة بصرية فقد شاركه في اصدارها علي حسين الدوغجي وكان يعمل في الجريدة الصحفي والشاعر المعروف عبد الرزاق حسين وهو من ابرز الصحفيين المهنيين الحقيقيين في تلك المرحلة والذي كان يحرر مختلف الصفحات في الجريدة في حين يعمل فيها كذلك بهجت اﻻنكرلي وعبد الحافظ المظفر وفي الواقع ان مرحلة الستينيات لم تفرز مجموعة كبيرة من الصحفيين غير الاسماء التي ذكرناها كانت تحصر العمل في الصحافة بمجموعة صغيرة لكنها تعتمد على استكتاب عدد من الشعراء والكتاب في المحافظة لتوزيع نتاجاتهم على صفحات الجريدة ..

 

وهناك عدد من الصحفيين غير المتفرغين للعمل الصحفي مثل يوسف يعقوب حداد وهو اديب وصاحب مطبعة حداد الشهيرة انذاك وعبد الصاحب ابراهيم وبكر العمر وعدد من الكتاب المعروفين مثل جواد الشيخ حسين والمؤرخ حامد البازي . اما الخط الثاني فهم مجموعة من اﻻسماء مثل عبد الجليل الضامن وزكي الشمخاني ومهدي كنش بدوي وعبدالمجيد الشيخ وعبد الصاحب الشيخ وعبدالحميد الشيخ وخليل بدوي وحطاب العبادي ومحمد جواد شبيب ونوري لفته وعبدالله نجم السعد . .هناك اسماء عديدة امتهنت الصحافة في تلك الفترة لكنها لم تتواصل مثل سعد حسين السالم اضافة الى عدد من اصحاب الشهادات ومعظمهم من المحامين الذين توضع اسماؤهم في الجريدة حسب قانون المطبوعات النافذ في حينها والذي ينص على ان امتياز الجريدة ﻻ يمنح اﻻ لذوي الشهادات ومنهم المحامي كامل السريح والمحامي كاظم الكتيباني وكاظم جباره الذي ترأس تحرير جريدة الجنوب الرياضية يعاونه المرحوم محمد جواد شبيب وغيرهم ومن الجدير بالذكر ان اﻻستاذ احسان وفيق السامرائي كان قدر اصدر عام 1963 جريدة وعي الجماهير التي لم تستمر طويلا وكان رئيسا لتحريرها وهو احد ابرز الصحفيين الشباب حينها.

 

ومع امتداد العمل وتزايد عدد الصحفيين في البصرة وتوجه الكثير من الشباب للعمل في الصحافة برزت الحاجة الى فتح فرع لنقابة الصحفيين في البصرة فقد نهض بتلك المهمة الصحفي المرحوم كامل العبايجي مع مجموعة من الصحفيين وتأسس الفرع في 15/1/1971 وتكونت الهيئة التأسيسية من الزملاء كامل ابراهيم العبايجي ومهدي آصف الديراوي وعبدالرزاق حسين وعبداﻻمير الديراوي وعبدالله نجم السعد وحطاب العبادي وبهجت اﻻنكرلي وعبد المجيد الشيخ ومهدي كنش بدوي وخليل كنش بدوي وشنشول سلمان عامر وجواد الشيخ حسين وعبد الحافظ المظفر وزكي الشمخاني ..وغيرهم فيما انتسب الى النقابة بعد ذلك مجموعة من اﻻعضاء وهم عدنان اللعيبي ومحمد صالح عبد الرضا وجواد كاظم محمد ويوسف يعقوب حداد واسعد العاقولي وامير الحلي وعصام سالم ويوسف السالم وعبد الحسين الغراوي وفاروق حمدي وعدد اخر من الصحفيين فيما تم قبول مجموعة اخرى كاعضاء مشاركين في النقابة والمرحلة التي ذكرتها لغاية عام 1974. لقد حفلت الفترات الزمنية المتعاقبة على اصدار عدد كبير من الصحف في البصرة تجاوز عددها 150 جريدة منها صحف سياسية واخرى ادبية وثقافية عامة لكن اكثر الصحف اسبوعية عدا مجلة واحدة شهريه ..وادي الرافدين التي صدرت عن دار ميسلون للصحافة في حينها وكنت انا احد محرريها تلك استذكارات ﻻيام العمل الصحفي في البصرة وددت درجها هنا للمساهمة في اﻻحتفال بعيد الصحافة البصرية .