
ذكرت وكالات اخبارية ان الجيش الامريكي، بهدوء في التحوّل إلى ما يشبه "حالة حرب كاملة" عبر سلسلة خطوات ميدانية متتابعة؛ المرحلة الاولى تمثّلت، وفق التحليل، في إنشاء "جسر تزويد بالوقود" من خلال تدفّق طائرات KC-46A Pegasus من بريطانيا إلى قاعدة العديد في قطر، لتأمين محطة وقود جوية على مدار الساعة للقاذفات الثقيلة التي قد تنفّذ الضربات.
وتشير المرحلة الثانية إلى منظومة مراقبة واستطلاع الكتروني مستمر، عبر طائرات MQ-4C Triton المسيرة وطائرات RC-135V Rivet Joint، لرسم صورة دقيقة عن مواقع الرادارات والمنظومات الصاروخية الايرانية.
فيما توضّح المرحلة الثالثة ما يسميه الفيديو "الانتشار الهجومي"، مع تموضع قاذفات الشبح B-2 Spirit في دييغو غارسيا، وطائرات F-15E Strike Eagle، الموصوفة بأنّها افضل منصّة لحمل القنابل الخارقة للتحصينات، في قواعد داخل الاردن.
ويضيف التحليل أنّ المرحلة الرابعة تتعلّق بـ"الحصار البحري"، مع تحرك حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln ومجموعة ضاربة مرافقة من المدمرات المزودة بنظام "إيجيس" باتجاه الخليج.
في حين تتركز المرحلة الخامسة على "التعطيل الرقمي" من خلال عمليات تقودها القيادة السيبرانية الامريكية لاستهداف شبكات الاتصال الآمنة في إيران، بالتوازي مع وضع منظومات الدفاع الجوي باتريوت و"ثاد" في قاعدة الامير سلطان الجوية في حالة جاهزية عالية.
ويصف الفيديو ما يراه "البصمة الاكثر رعبًا" بالادعاء بوجود وحدات نخبة من قوة دلتا وفوج 160 "صيادو الليل" داخل الاراضي العراقية، بعد نقل طائرات MH-60M Black Hawk إلى قواعد في ديالى وواسط، بما يضعها، نظريًا، على مسافة عملانية قصيرة من العمق الايراني، من دون ان يرفق التحليل صورًا موثّقة او بيانات رسمية تؤكّد هذه المعلومات حتى الآن.
وكانت تقارير إعلامية قد أكّدت في وقت سابق وصول عناصر من هذه الوحدات إلى العراق، لكن من دون إعلان رسمي عن طبيعة المهام الموكلة لها، في وقت تشير معلومات متداولة إلى أنّ القوات الأمريكية تتحرّك في الأجواء العراقية بحرية واسعة، استنادًا إلى اتفاق يسمح لها بالتجوّل جوًا من دون قيود كبيرة على مسارات الطيران، في إطار التعاون العسكري والأمني القائم بين بغداد وواشنطن.
تنتشر هذه القراءات التصعيدية في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الولايات المتحدة وإيران، شمل عقوبات مالية اضافية، وتحذيرات غربية من احتمال توجيه ضربات عسكرية، إلى جانب قرارات لشركات طيران عالمية بإلغاء او تعديل رحلات إلى إسرائيل ودول في الشرق الاوسط، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة اوسع قد تنعكس مباشرة على امن العراق والخليج وشرق المتوسط.