مديرية تربية البصرة تنفي استقدامها مدرسين عرب الجنسية
   |   
مراكز بيع تذاكر بطولة الصداقة الدولية الثانية في البصرة
   |   
الأجور اليومية في دوائر كهرباء ميسان يتظاهرون للمطالبة بتثبيتهم
   |   
اعتقال مسافر خليجي حاول تهريب 3 آلاف حبة مخدرة بمنفذ العبدلي الحدودي مع البصرة
   |   
النائب الاول لمحافظ البصرة يبحث مع احد الشركات المحلية اعادة العمل بتنفيذ مشروع مجاري قضاء ابي الخصيب
   |   
اتحاد نقابات العمال ينظم تظاهرة للمطالبة بحماية المنتج المحلي في البصرة
   |   
إدخال مغذي الصحفيين (11ك.ف ) للعمل بعد انجازه
   |   
ثلاث بواخر محملة بالحنطة والرز تصل الموانئ الجنوبية لحساب البطاقة التموينية
   |   
ضبط ٢٦ شاحنة تحمل أدوية بشرية خارج ميناء ام قصر في البصرة
   |   
نصب جهازي مفراس جديدين بمستشفيي الصدر التعليمي والبصرة
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


ساعة الوداع ... فخرج .. وكان الرحيل

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

 

جبا - اسلاميات:

تقول السيدة فاطمة ام جعفر الصدر:

في يوم السبت 19 جمادى الاولى 1400 ه، نعق نذير الشؤم عندما طرق الباب بعد ظهر ذلك اليوم الكئيب مدير أمن النجف، وطلب من الشهيد مرافقتهم إلى بغداد. سألهم رضوان الله عليه عن الأمر؟

فأجابوا: إنه أمرٌ بالاعتقال‏ [وكان الاعتقال الرابع والاخير]. فاستمهلهم دقائق ليودع أهله. ورفضوا، بحجة أن الأمر بسيط؟ ولن يطول فراقه للبيت، وأصرّ هو على موقفه قائلًا: إن ذلك لن يضرّكم .. ولم يروا بُداً من الرضوخ، إذ أن الشهيد لم ينتظر موافقتهم، فدخل البيت لفوره واتجه أمام ناظرينا جميعاً بينما نحن في وجوم وذهول إلى حيث اغتسل غسل الشهادة .. بتلك النية تحديداً، ثم خرج وصلى بين يدي الله ركعتين، ثم إنه اتجه إلى والدته‏ المذهولة والمكروبة، وأخذ يدها وضمها إلى صدره بين يديه، ثم رفعها إلى فيه يلثمها في حنوٍّ، حادباً على أمِّه، يرجو الرضا والدعاء وطلب التسديد. ثم احتضن جميع من في البيت يضمهم ويقبلهم فعلمنا من خلال تصرفه أنه الوداع الأخير.

كان الموقف مأساوياً محزناً بكل تفاصيله، غير أن اللحظات الأكثر إيلاماً وتفجعاً هو عندما أراد احتضان ابنته الثانية ابنة الخامسة عشرة فإنها لم تحتمل ذلك وأشاحت بوجهها، واتجهت نحو الجدار وأحنت رأسها عليه وهي تتنشغ في بكاء مرير، فأحاطها الأب الشهيد بذراعيه وصار يناجيها:

(حلوتي، إن أصحاب عيسى (ع) نشروا بالمناشير، وعلقوا بالمسامير على صلبان الخشب، وثبتوا من أجل موت في طاعة. لاتكترثي يا صغيرتي. فكلنا سنموت. اليوم أو غداً. وإن أكرم الموت القتل. بنيتي أنا راض بما يجري علي، وحتى لو كانت هذه القتلة ستثمر ولو بعد عشرين سنة، فأنا راض بها ...)!. وبهذه الكلمات انفجر ما كان مكبوتاً في النفوس، فتحاتن الدمع زفراتٍ من الآماق، وللقلوب رجيعُ وَلْوَلةٍ خفّاق.
وأخيراً حان دوري للوداع .. ووقف إمامي أمامي، شامخاً شاخصاً ببصره إليّ .. وجمد الدم في عروقي، وتصلّبت عيناي على محيّاه المشرق الوقور، فرأيته قد استنار وجهه، واعتدلت قامته! أين منه ذلك الوهن، وانحناء الظهر، الذي لازمه أياماً وأياماً؟
اقترب مني وقال لي هامساً: يا «أخت موسى»: بالأمس أخوك، واليوم النديم والشريك والحبيب. اليوم أنا .. لك الله يا جنتي. ويا فردوسي، تصبّري، إنما هي البيعة مع الله، قد بعناه ما ليس بمرجوع، وهو قد اشترى سبحانه .. ياغريبة الأهل والوطن .. حملك ثقيل .. ولك العيال.

أسألكِ الحِلّ .. فأولئك هم سود الأكباد على بابكِ ينتظرون، وما من مفر .. أنا ذاهب .. وعند مليك مقتدر، لنا لقاء. و .. خرج .. فكان الرحيل.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com