مجلس الوزراء يصوت على تنفيذ الطريق الرابط بين ميناء الفاو وأم قصر
   |   
البصرة تسجل 75 أصابة بفايرس كورونا
   |   
البصرة تسجل 50 اصابة بالموقف الوبائي اليومي لفايروس كورونا
   |   
سرقة اكثر من مليون دولار من مكتب صيرفة في البصرة
   |   
تظاهرة لخريجي كليتي الهندسة والعلوم تطالب بالتعيين في شركة نفط البصرة
   |   
عمليات جديد لفرض هيبة الدولة شمال العمارة وإلقاء القبض على متهمين مطلوبين للقضاء
   |   
البصرة تسجل 208 أصابة و4 وفيات بالموقف الوبائي لفيروس كورونا
   |   
اعادة اصدار مواد انشائية في جمرك الشلامجة الحدودي
   |   
عمليات جديدة للرد السريع بناحية العزيز في ميسان
   |   
البصرة تسجل 110 أصابة و4 وفيات بوباء كورونا اليوم
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


ضرب الأولاد محرم في الإسلام !!

ضرب الطفل يجعله عدوانيًّا في الصغر ومريضًا نفسيًّا في الكبر - للعِلم

 

كتب: رباب النعيمي

الضرب المبرح الذي يفضي إلى التشوّه ومنشأه الانتقام و التشفّي هو الضرب المحرم، أما الضرب الخفيف الذي يفضي إلى التأديب بسبب ترك واجب كالصلاة فهو الضرب الجائز.
لكن هل هناك سنّ معين يجوز فيه الضرب وسنّ آخر لا؟
يقول الإمام الصادق (ع): ((الولد سيد سبع سنين، اتركه سبعا، وعلّمه سبعا، وأدّبه سبعا))، هذا يعني أنّه لا يجوز ضرب أبنائنا وهم صغار جدا قبل سبع سنين، وأن نكتفي بالعقاب والثواب، فهو في هذه المرحلة العمرية لا يملك بعد القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، لأنّه في مرحلة اكتساب لما يراه حوله دون تمييز لماهية مايراه خيرا أو شرا، و يمكن تنمية التمييز عندهم بالحديث معهم وسرد القصص المفيدة عليهم؛ ليتعلموا ويكتسبوا القيم التي ترشدهم إلى ما هو خير وصواب، بعد تلك الفترة تأتي مرحلة التلقين والتعليم لمبادئ القيم والأخلاق والدين، وحثّهم على ممارسة العبادات كجزء من التدريب للفتى، وكفرض للفتاة التي تبلغ بعد إتمام التاسعة، وهنا تكون أول خطوة لفرض العقوبات الحقيقية وبذل الثواب كترك الفتاة للعبادة مثلا، وكسلوك سيئ بالنسبة للفتى.

الرأي الشرعي في الضرب:
نهى الإسلام عن الضرب المبرح باستخدام أدوات حادة من شأنها ترك أثر مشوّه على جسم الأبناء، فأبناؤنا ليسوا ملكا لنا نمتلك حرية التصرف في أبدانهم وعقولهم كيفما نشاء، فالضرب يجب أن يكون بقصد التأديب في محبة الأولاد في الله وليس نوعا من أنواع الانتقام كضرب بعض الآباء أبنائهم بصورة وحشية فقط لأنّهم لا يستطيعون النوم أثناء أوقات الراحة لإزعاج أبنائهم لهم.

ينهي الإسلام عن الضرب على منطقة الوجه ( اللطم ) ومنطقة الرأس لما له من أثر نفسي مدمر على نفسية الطفل، إذ يشعر الأبناء الذين يضربون من قبل ذويهم على منطقة الوجه بهذه الكيفية بشعور محبط ومذل ينعكس على تكوينهم النفسي، و يؤدي إلى تكوين شخصية غير مستقرة نفسيا، وهو ما يؤكده علماء النفس الذين يقولون: إنّ الطفل المعنف بشدة وبوحشية لا يعرف إلا العنف وسيلة للتأديب، فينتج أطفال عنيفون يكبرون بذات الشخصية يعكسون شخصيتهم هذه على المجتمع، أما بخصوص منطقة الرأس فيقول أطباء النفس إنّ منطقة الرأس في جسم الانسان هي أعلى منطقة، وبالتالي فلها مكانة عالية ورفيعة، ومجرد ضرب هذه المنطقة يفضي إلى الشعور بالذلّ حتى بالنسبة للأطفال الصغار، إضافة إلى أنّ الطب الحديث اكتشف وجود أعصاب دموية خاصة بالقلب وهي أعصاب رئيسة، إذا تمّ الضغط عليها بالقوة التي تحدثها (اللطمة) فقد تؤدي إلى الوفاة في أغلب الأحيان.

كما لا يجوز الإيذاء الجسدي بجميع وسائله كالضرب والحرق والجرح والكسر والفرك والعض والقرص ونتف الشعر وغيرها من الأساليب المؤذية للجسد، وهناك نصوص عديدة تشير إلى حرمة الإيذاء مطلقاً، بل حتى الدابة لا يجوز تعذيبها فما بالك بالمسلم والمؤمن على وجه الخصوص، قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِينا (58)" ، أما إذا ارتكب شخص ما جريمة بحق الآخرين أو عمل عملاً منهياً عنه ويستحق العقوبة عليه، فإن إنزال العقوبة عليه أمر واجب وإن كانت هذه العقوبة إيذاءًا جسدياً له، ومصداق ذلك القصاص والحدود الشرعية الأخرى. ومن ذلك ما روي عن الرسول الأعظم أنّه قال: «لعن الله من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه» فلا يجوز لك أن تضرب إلا من حاول الاعتداء عليك بالضرب، أي من باب الدفاع عن النفس. وروي عن الإمام الصادق أنّه قال: «لو رجلاً ضرب رجلاً سوطاً لضربه الله سوطاً من نار» و ذكر الرجل هنا من باب المثال وليس الحصر فيشمل أيضاً المرأة والصبي أو غير ذلك من جنس الإنسان.

وفي مورد تأديب الطفل غير البالغ يجوز لوليه وهو الأب أو أب الأب أن يمارس الضرب من دون إذن الحاكم الشرعي ولكن بشرط ألا يكون الضرب مبرحاً أي مؤلماً شديداً ينتج عنه الاحمرار أو الاخضرار أو الاسوداد أو الجرح أو الإدماء أو الكسر. وغير الأب أو أب الأب لا يجوز له شرعاً ضرب الطفل إلا المعلّم بعد أن يأذن له ولي الطفل، وأما من دون أخذ إذنه لا يجوز شرعاً.

و ترك الأثر على جسم الأبناء من جراء الضرب المبرح يستوجب دفع ديه لأبنائنا إذا تغيّر لون الجلد يحددها الفقهاء.
مقدار الدية: في الجناية

لا فرق في ذلك بين الرجل والأنثى والصغير والكبير، ولا بين أجزاء البدن كانت لها دية مقررة أولاً، ولا في استيعاب اللون تمام الوجه وعدمه ولا في بقاء الأثر مدة وعدمه، نعم إذا كان اللطم في الرأس فالظاهر الحكومة، وإن أحدث الجناية تورما من غير تغيّر لون فالحكومة، ولو أحدثهما فالظاهر التقدير والحكومة. (الإمام الخميني، تحرير الوسيلة)

 

توضيح:
- موارد جواز ضرب الطفل: لا يجوز ضرب الطفل إلا للتأديب إذا فعل محرم نحو ارتكب شيئا من الكبائر أو ترك واجب..
- حد الضرب الجائز: خمس ضربات أو ست (الكلبكاني، الخوئي)، أو سبع ضربات إذا اقتضت الضرورة الزيادة للردع المفيد (الخوئي)
- في الموارد التي يضرب فيها الطفل للتأديب يكتفي في ضربه بأقل ما يحتمل ترتّب الأدب عليه، ومع ذلك فيه الدية على المشهور وكذا من كان مأذون من طرف الأب في تأديبه، وأما إذا تعدّى فتثبت الدية بلا تأمل.
- تلزم الدية لمن ضرب طفله وهو جاهل بالحكم.
- تجب الدية وإن كانت نعومة جلد الطفل قابلة للاحمرار لأقل ضربة.
- لمن تدفع الدية: تعطى لنفس الطفل فتحفظ له في ماله أو ينفق عليه منها، ويمكن صرفها نقداً أو ما يساويه.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com