كیف تموت الصحف؟

المجموعة: الفضاء الحر
تم إنشاءه بتاريخ السبت, 11 كانون2/يناير 2020 19:15
نشر بتاريخ السبت, 11 كانون2/يناير 2020 19:15
كتب بواسطة: ناظم
الزيارات: 373

 

كتب علي دنیف حسن:

حین یشتري فنان، اي فنان ومھما كان تخصصھ، صحیفة، ویرى ان الاخبار والتقاریر والصور المتعلقة باختصاصھ، قد اطلع علیھا سابقا في وسائل اعلام اخرى، قبل ایام أو اسابیع او اشھر، فانھ لن یشتري تلك الصحیفة مرة ثانیة. وسیؤكد لجمیع اصدقائھ من الفنانین ان تلك الصحیفة لا تستحق ثمنھا، ولا ان یھدر وقتھ في تقلیب صفحاتھا، فتنحدر سمعتھا وقیمتھا بالتدریج. یصدق ھذا الكلام على كل مختص مھما كان اختصاصھ: الاقتصادي، السیاسي، الأدیب، التقني، الطبیب، الباحث، الریاضي، رجل الاعمال، الطالب، المدرس، وغیرھم. وسیعزف عن متابعتھا الانسان العادي كذلك، لان كل ما فیھا سبق ان اطلع علیھ قبل ایام او اسابیع في صحف او في وسائل اعلام اخرى، او في مواقع التواصل الاجتماعي. واذا ما اضیف لھذا الخراب تأخر في ملاحقة الاحداث المھمة، ووجود مواد صحفیة كاذبة ومفبركة، وخلل في العناوین، وفي التصمیم، وفي شروحات الصور، واخطاء كارثیة مختلفة في كل مكان، ومواد غیر مھمة ولا تستحق النشر، فمعنى ذلك ان ھذه الصحیفة میتة، وبانتظار من یواریھا الثرى، ویھیل على جثتھا المتآكلة التراب.