اخماد حريق اندلع بمخزن للفواكه والخضار بالقرنة في البصرة
   |   
إيران توقف إيفاد رعاياها إلى العراق عبر حدود جذابة والشلامجة لاعتبارات امنية
   |   
وزارة التجارة ترد على تقارير اتهمتها بالبحث عن بدائل لموانئ البصرة
   |   
متظاهرون يغلقون طريق حقل غرب القرنة1 ومستودع الفاو النفطي
   |   
إرسال أدوية ومستلزمات طبية من البصرة إلى ذي قار
   |   
شروط اقامة خليجي ٢٥ في البصرة
   |   
حملة شعبية مشتركة بين المتظاهرين والقوات الامنية في الزبير لإزالة مخلفات الاطارات المحترقة
   |   
فتح طريق يربط جسر العرب بمصفى البصرة في الشعيبة
   |   
فتح تقاطع ساحة الشهيد ماهر ثويني الى البرجسية والشعيبة وبئر 20 والرميلة
   |   
فوز شركة صينية بعقد في حقل غرب القرنة-1 النفطي بالبصرة
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


العراق ودوره في لعبة المحاور

لا يتوفر وصف للصورة. 

 

كتب / ثامر الحجامي :

   ينشغل العالم بأحداث متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، التي تعيش حالة من التدافع ولي الأذرع بين الأقطاب الدولية جعلت الصراع يصل فيها الى حافة الهاوية، وبينما حددت معظم الدول في المنطقة محاورها، يحاول العراق الذي يقع في قلب هذا الصراع، أن يكون متوازنا بين أطرافه.

   بلا شك إن العراق سيتأثر كثيرا في الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بل سيكون ساحة ملتهبة لها إذا ما إشتعلت شرارتها، بسبب تشابك أدوات الصراع في العراق، فهناك من هو مؤيد لإيران وملتزم معها عقائديا وسياسيا، ولديه إمكانيات تسليحية كبيرة قادرة على توجيه ضربات مؤثرة للوجود الأمريكي في العراق، ربما يعتبر هو الأكبر في المنطقة نظرا لحجم سفارته الموجودة في بغداد، وقواعده المنتشرة في غرب وشمال العراق.

   العراق لديه علاقات إستراتيجية مع الجمهورية الإسلامية، ليست وليدة لمواقف سياسية آنية، أنما أوجد ذلك الطبيعة الجغرافية للبلدين اللذان يشتركان في حدود تبلغ اكثر من 1000 كم، وتداخل شعبي بين مكوناته المختلفة، العربية منها والكردية، يعزز ذلك وقوف الجمهورية الإسلامية مع العراق في حربه الكبرى، التي استمرت أكثر من ثلاث سنوات ضد المجاميع الارهابية وعصابات داعش، إضافة الى إرتباط البلدين باتفاقيات إستراتيجية مهمة، لها تأثير كبير على الواقع الإقتصادي العراقي، وتجهيز العراق بالطاقة الكهربائية يعتمد فيه على الجانب الإيراني بصورة رئيسية.

  على الطرف الآخر؛ لا أحد يستطيع إنكار الدور الأمريكي في الساحة العراقية، وتأثيرها في الواقع السياسي العراقي، وإمساكها بمفاصل مهمة في بنية الدولة العراقية، وإمتلاكها أدوات التأثير على الوضع العراقي، فالعراق مرتبط مع الولايات المتحدة باتفاقية الإطار الإستراتيجي، وهناك إتفاقيات التدريب والتجهيز للمؤسسات الأمنية العسكرية، وإنتشار القواعد العسكرية في غرب وشمال العراق، والسفارة الأمريكية لها علاقات وثيقة مع أطراف سياسية مؤثرة، والقطاع النفطي العراقي تديره الشركات النفطية الأمريكية، إضافة الى التأثير الأمريكي على الدول المحيطة بالعراق.

    ولإن طبول الحرب تقرع في المنطقة، ومعها يغيب العقل والمنطق، ويشتد الصراع بين الأطراف على كسب مناطق النفوذ والسيطرة، سيكون العراق مغرما لجميع الأطراف للظفر به ومحاولة إستدراجه، وهو ما لم يجب أن يحصل، وعلى الحكومة أن تكون جادة في إبعاد العراق عن محاور الصراع لتجنيب العراق ويلاته وأثاره، فالعراق أرضا وشعبا ستحترق عند إندلاع أول شرارة، إذا لم تدرك القوى السياسية أن مصلحة العراق في إبعاده عن لظى هذه النار، وإشعار جميع الأطراف إن العراق ساحة لتبادل الآراء وتلاقي الافكار، من أجل تجنيب المنطقة تداعيات هذا الصراع.

   إن تأثر العراق بالصراع الأمريكي الإيراني، لن يأتي نتيجة لإتخاذه لموقف معين فحسب، بل لأنه يقع في قلب المنطقة وفي وسط جغرافية الصراع، وعليه يجب على الجميع العمل على إبعاده عن تأثيراته، وإبعاده عن لعبة المحاور، مع الحفاظ على مصالحه وأمنه.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com