اتفاق عراقي - كويتي على تشكيل أربع لجان مشتركة
   |   
انتشال بانطون غارق يزن 400 طن في البصرة يعيق حركة الملاحة البحرية العراقية
   |   
مشاركة البحرية الاميركية في اخماد حريق ميناء البصرة النفطي
   |   
هيئة الكمارك تنفي بيع سفينة في ميناء ام قصر
   |   
ضبط ١٦ سيارة دون الموديل المسموح بأستيرادها في كمرك بوابة البصرة
   |   
مؤتمر اقليم البصرة الموحد يخرج بأربعة مقررات
   |   
نقل طاقة الجنوب " انجاز مشروع نصب وتشغيل المحولة الجديدة الرابعة في محطة شمال العمارة
   |   
توزيع كهرباء الجنوب تعلن عن عدد التجاوزات التي رفعتها في 4 محافظات خلال شهر حزيران
   |   
طقس شديد الحرارة بالمنطقة الجنوبية والعظمى تصل لـ50 مئوية
   |   
توزيع كهرباء الجنوب " تعلن إنجاز أعمال نقل ونصب وتشغيل محطة البريد الثانوية المتنقلة في البصرة
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


كلمات ميتة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏‏

 

كتب / خالد الناهي:

 

كل لغات العالم فيها كلمات تموت" أي لا تستخدم" فتصبح غريبة وغير مفهومة عند سماعها، لكن هذه الكلمات عادة ما تأتي كلمة دريفة لها، وتحمل نفس معناها، مما يعني موت الكلمة، وليس المقصود منها.

 

ما يحدث اليوم في مجتمعنا، موت كلمات مع ما تحمل من معنى، عندما تقول مثلا " هذا التصرف عيب" تعرض نفسك لنقد لاذع من الاخرين، بالإضافة الى السخرية مما تقول، وكأنك تتحدث بشيء خارج المألوف.

 

كثير من مجتمعنا أصبح يتصور عدم الحياء، من خلال اللبس او القول، يعني تحرر، وانفتاح على العالم، لا بل راح بعض منا يعتقد أن وضع مساحيق التجميل على وجهه، أو الخروج من زوجته او شقيقته وهي شبه عارية، دليل على انه شاب متطور ومنفتح على العالم.

 

موت الكلمات امر طبيعي، بالخصوص في اللغة العربية، فهي لغة ولادة، لكن ما يحصل لمعاني الكلمات أمر مخيف ومربك، أن لم يعالج بالسرعة الممكنة فانا نتجه لمجهول مخيف.

 

ما نراه في وسائل التواصل الاجتماعي، من زوج يرقص مع زوجته، أو والد مع ابنته وهي ترقص أمامه وغيرها من المشاهد التي كانت مرفوضة وغير مسموح بها، وأصبحت من المسلمات في وقتنا الحالي.

 

حالات الطلاق التي نقرأها في التقارير الخاصة بالمحاكم العراقية، تمثل ارقام كبيرة، اما اسبابها لا ترقى الى الزعل حتى.

 

عدم الاكتراث من قبل الأهل، والانسياق خلف رغبات الأبناء المراهقين، جعلت الصورة تظهر بشكل مغاير لطبيعتها، فبدل من مسك أولياء الامور لدفة القيادة، والمضي بالأبناء الى بر الأمان، راح الأهل ينساقون خلف الأبناء، ويسايرونهم، وفي كثير من الأحيان يفعلون مثلهم، أن لم يكن اسوء منهم.

 

نحتاج كلمات " عيب، أخوه، جيران، لا يجوز، لا ينسجم، يسيء لي، حقوق الاخرين، يرفضه مجتمعنا، لا يقبله ديني، لا يليق برجولتي" وغيرها من الكلمات التي تشذب تصرفاتنا، وتحد من رغباتنا الغريزية.

 

هناك فرق بين الحرية والفوضى .. هذا ما قاله ممثل المرجعية في خطبته اليوم، وطالب بأن توضع ضوابط وقوانين تنظم حرية الفرد، واخراج المجتمع من حالة الفوضى الى الحرية الطبيعية، التي لا تتعارض مع حقوق الأخرين، وتنسجم مع مجتمعنا.

 

لماذا المرجعية تحذر من التفكك الاسري؟ ولماذا تنتقد ما يمر به مجتمعنا من تغيرات، يعتبرها البعض طبيعية ومواكبة للعصر؟

 

نعتقد على الجميع التوقف قليلا، وأعاده النظر بالوجهة التي متجه اليها.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com