النزاهة تضبط بدالة لاسلكية بقيمة 14 مليار دينار متروكة منذ عام 2013 في البصرة
   |   
لجنة علاج المرضى تعلن عن علاج أكثر من 940 حالة مرضية مستعصية وبنسب نجاح 100% خلال 2019
   |   
تخصيص المستشفى التركي في البصرة للحجر كاجراء ضد الكورونا
   |   
حكومة البصرة المحلية تسنق مع المانيا لشراء 10 مستوصفات متنقلة لوضعها بالمطار والمنافذ الحدودية
   |   
الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية في البصرة تقدم درع الشكر والتقدير الى النائب الاول
   |   
قيادة عمليات البصرة تعزز التواجد الأمني قرب الحقول والمنشآت النفطية
   |   
مفوضية حقوق الإنسان في البصرة تبحث الإجراءات الصحية بميناء أم قصر منعاً لانتقال فايروس كورونا
   |   
صحة البصرة تجري إجراءات مشددة لفحص الوافدين عبر المنافذ
   |   
افتتاح المرحلة الأولى لمحطة توليد الطاقة الكهربائية لموانئ أم قصر بقدرة (30) ميكا واط
   |   
النائب الاول لمحافظ البصرة يبحث جدول تقدم العمل مع الشركات المنفذة للبنى التحتية في سفوان
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


متى نفرح بالمطر ؟

 

كتب / ثامر الحجامي:

 

 

مطر مطر مطر

 بالنعمة إنهمر

بالعشب والثمر

تهللي يا أرضنا السمراء

واستقبلي هدية السماء

مطر مطر مطر

    بعد شهور من الجفاف، وعواصف ترابية، وشحة مياه دجلة والفرات، التي سببت أزمات بيئية وسياسية وإنسانية، جاءت أيام الخريف، فجادت على أرض العراق بمطر غزير، على غير العادة منذ سنين، لكن قصة العراقيين مع المطر، أشبه بقصة العشق الممنوع !.

   الفساد المستشري؛ عطل الكثير من المشاريع الخاصة بشبكات المجاري، في أغلب المحافظات العراقية، ولا نكاد نجد شبكة لتصريف مياه الأمطار في المدن الكبيرة والصغيرة على حد سواء، فالحكومة المركزية والحكومات المحلية كانت حريصة على إنشاء الطرق الريفية سهلة التنفيذ، أكثر من حرصها على إنشاء شبكات الصرف الصحي.

   مع نزول أولى قطرات المطر، تبدلت الحياة في بلادي، فالبعض شعر بالخوف في أن تكون " صخرة عبعوب " قد أغلقت مجاري بغداد، فيما فاضت شوارع المدن، وتحولت الى برك للمياه الآسنة، شلت حياة المواطنين وعطلت أعمالهم، وأغرقت كير من الأحياء حتى دخلت المياه الى البيوت.

  هطول الأمطار في هذا الوقت من السنة، هو نعمة من الله على العراق، بعد الجفاف الذي مر به في العقد الماضي، كان على المسؤولين في البلاد إستغلالها في ملئ السدود وتخزين المياه لقادم الأيام، لكنها في العراق تتحول الى نقمة، ترتفع الدعوات الى السماء للتخلص منها، بعد إن غابت الحلول الحقيقية لاستغلالها.

   مشاهد تتكرر كل سنة، تعبر عن بؤس الحلول، وغياب العقول، في التعامل مع مشاكل تكاد أن تكون طبيعية في بلدان أخرى، لكن هذه الأمطار؛ كشفت الفساد والفشل في قطاع الخدمات،  كما هو العجز في توفير الكهرباء، أو الماء الصالح للشرب.

  بات الجميع يضحك حين يسمع بمشاريع عملاقة، لأنه حين يحتاجها يجدها لا تعمل، وتعود الاسطوانة نفسها كل عام، تحت ذرائع قلة التخصيص، وعدم توفر الأموال والآليات، وغيرها من الاعذار البائسة، التي سببت خسائر مادية كبيرة، وهدرا في ثروة مائية يتحسر عليها في موسم الصيف.

  مع فرحة العراقيين برؤية قطرات المطر، وتنفسهم هواء نقيا خال من الأتربة، وإحتضان الأرض العطشى لتلك المياه، تأتي الكوابيس والمنغصات التي تفسد تلك الفرحة، وكأنه قدر لهم أن لا يفرحوا أبدا، حتى لو كانت العطايا من السماء.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com