شركة توزيع المنتجات النفطية تعلن تجهيز 1750 طناً من مادة الإسفلت لبلدية البصرة
   |   
وفاة السيد داغر الموسوي آمر لواء المنتظر بحادث سير
   |   
نقابة معلمي ميسان تؤكد تلبية الهيئات التعليمية والتدريسية قرار الاضراب غدا الاحد
   |   
شرطة البصرة تلقي القبض على بائع لحوم الجاموس ميته في حي الرسالة
   |   
انتخابات ميسان تنظم ممارسة افتراضية حول كيفية إنقاذ موادها في المخازن من الحرائق
   |   
بالصور.. لجنة رفع التجاوزات وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية تزيل جملون في شارع الاندلس
   |   
انتحار سجين هارب اثناء عملية القبض علية في البصرة
   |   
الاف الاطنان من مادتي الرز والسكر تصل ميناء ام قصر
   |   
شل : شركة غاز البصرة تزيد طاقتها بنسبة 40 بالمئة بإطار خطة استثمارية
   |   
الاطاحة بمهرب مخدرات بارز وبحوزته كميات كبيرة من المواد الممنوعة في البصرة
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


متى نفرح بالمطر ؟

 

كتب / ثامر الحجامي:

 

 

مطر مطر مطر

 بالنعمة إنهمر

بالعشب والثمر

تهللي يا أرضنا السمراء

واستقبلي هدية السماء

مطر مطر مطر

    بعد شهور من الجفاف، وعواصف ترابية، وشحة مياه دجلة والفرات، التي سببت أزمات بيئية وسياسية وإنسانية، جاءت أيام الخريف، فجادت على أرض العراق بمطر غزير، على غير العادة منذ سنين، لكن قصة العراقيين مع المطر، أشبه بقصة العشق الممنوع !.

   الفساد المستشري؛ عطل الكثير من المشاريع الخاصة بشبكات المجاري، في أغلب المحافظات العراقية، ولا نكاد نجد شبكة لتصريف مياه الأمطار في المدن الكبيرة والصغيرة على حد سواء، فالحكومة المركزية والحكومات المحلية كانت حريصة على إنشاء الطرق الريفية سهلة التنفيذ، أكثر من حرصها على إنشاء شبكات الصرف الصحي.

   مع نزول أولى قطرات المطر، تبدلت الحياة في بلادي، فالبعض شعر بالخوف في أن تكون " صخرة عبعوب " قد أغلقت مجاري بغداد، فيما فاضت شوارع المدن، وتحولت الى برك للمياه الآسنة، شلت حياة المواطنين وعطلت أعمالهم، وأغرقت كير من الأحياء حتى دخلت المياه الى البيوت.

  هطول الأمطار في هذا الوقت من السنة، هو نعمة من الله على العراق، بعد الجفاف الذي مر به في العقد الماضي، كان على المسؤولين في البلاد إستغلالها في ملئ السدود وتخزين المياه لقادم الأيام، لكنها في العراق تتحول الى نقمة، ترتفع الدعوات الى السماء للتخلص منها، بعد إن غابت الحلول الحقيقية لاستغلالها.

   مشاهد تتكرر كل سنة، تعبر عن بؤس الحلول، وغياب العقول، في التعامل مع مشاكل تكاد أن تكون طبيعية في بلدان أخرى، لكن هذه الأمطار؛ كشفت الفساد والفشل في قطاع الخدمات،  كما هو العجز في توفير الكهرباء، أو الماء الصالح للشرب.

  بات الجميع يضحك حين يسمع بمشاريع عملاقة، لأنه حين يحتاجها يجدها لا تعمل، وتعود الاسطوانة نفسها كل عام، تحت ذرائع قلة التخصيص، وعدم توفر الأموال والآليات، وغيرها من الاعذار البائسة، التي سببت خسائر مادية كبيرة، وهدرا في ثروة مائية يتحسر عليها في موسم الصيف.

  مع فرحة العراقيين برؤية قطرات المطر، وتنفسهم هواء نقيا خال من الأتربة، وإحتضان الأرض العطشى لتلك المياه، تأتي الكوابيس والمنغصات التي تفسد تلك الفرحة، وكأنه قدر لهم أن لا يفرحوا أبدا، حتى لو كانت العطايا من السماء.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com