اخلاء 30 مهندسا من إكسون موبيل الأمريكية كـ"إجراء احترازي" من البصرة
   |   
كلية الإمام الكاظم (ع) لأقسام البصرة تعلن حاجتها الى اساتذة مراقبين خارجيين للإمتحانات
   |   
اعتقال مبتز لطبيب عبر فيسبوك في البصرة
   |   
تشكيل لجنة لحل النزاعات العشائرية في البصرة
   |   
إعادة محولة القدرة سعة ( ٦٣ ام.في.اي ) للعمل بعد صيانتها بجهد ذاتي في ميسان
   |   
إلغاء مباراة ودية مهمة للمنتخب العراقي غفي البصرة لعدم تأمين تكاليفها
   |   
القاء القبض على متجاوز قام بفتح مرأب سيارات قرب مديرية مرور البصرة
   |   
شركة نفط ميسان تعلن إنجاز حفر آبار جديدة في حقل البزركان النفطي
   |   
ضبط 4 عجلات دون الموديل في ميناء أم قصر
   |   
الموقف المائي لمحافظة البصرة اليوم الجمعة وخزين العراق يرتفع الى 51 ملياراً
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


متى نفرح بالمطر ؟

 

كتب / ثامر الحجامي:

 

 

مطر مطر مطر

 بالنعمة إنهمر

بالعشب والثمر

تهللي يا أرضنا السمراء

واستقبلي هدية السماء

مطر مطر مطر

    بعد شهور من الجفاف، وعواصف ترابية، وشحة مياه دجلة والفرات، التي سببت أزمات بيئية وسياسية وإنسانية، جاءت أيام الخريف، فجادت على أرض العراق بمطر غزير، على غير العادة منذ سنين، لكن قصة العراقيين مع المطر، أشبه بقصة العشق الممنوع !.

   الفساد المستشري؛ عطل الكثير من المشاريع الخاصة بشبكات المجاري، في أغلب المحافظات العراقية، ولا نكاد نجد شبكة لتصريف مياه الأمطار في المدن الكبيرة والصغيرة على حد سواء، فالحكومة المركزية والحكومات المحلية كانت حريصة على إنشاء الطرق الريفية سهلة التنفيذ، أكثر من حرصها على إنشاء شبكات الصرف الصحي.

   مع نزول أولى قطرات المطر، تبدلت الحياة في بلادي، فالبعض شعر بالخوف في أن تكون " صخرة عبعوب " قد أغلقت مجاري بغداد، فيما فاضت شوارع المدن، وتحولت الى برك للمياه الآسنة، شلت حياة المواطنين وعطلت أعمالهم، وأغرقت كير من الأحياء حتى دخلت المياه الى البيوت.

  هطول الأمطار في هذا الوقت من السنة، هو نعمة من الله على العراق، بعد الجفاف الذي مر به في العقد الماضي، كان على المسؤولين في البلاد إستغلالها في ملئ السدود وتخزين المياه لقادم الأيام، لكنها في العراق تتحول الى نقمة، ترتفع الدعوات الى السماء للتخلص منها، بعد إن غابت الحلول الحقيقية لاستغلالها.

   مشاهد تتكرر كل سنة، تعبر عن بؤس الحلول، وغياب العقول، في التعامل مع مشاكل تكاد أن تكون طبيعية في بلدان أخرى، لكن هذه الأمطار؛ كشفت الفساد والفشل في قطاع الخدمات،  كما هو العجز في توفير الكهرباء، أو الماء الصالح للشرب.

  بات الجميع يضحك حين يسمع بمشاريع عملاقة، لأنه حين يحتاجها يجدها لا تعمل، وتعود الاسطوانة نفسها كل عام، تحت ذرائع قلة التخصيص، وعدم توفر الأموال والآليات، وغيرها من الاعذار البائسة، التي سببت خسائر مادية كبيرة، وهدرا في ثروة مائية يتحسر عليها في موسم الصيف.

  مع فرحة العراقيين برؤية قطرات المطر، وتنفسهم هواء نقيا خال من الأتربة، وإحتضان الأرض العطشى لتلك المياه، تأتي الكوابيس والمنغصات التي تفسد تلك الفرحة، وكأنه قدر لهم أن لا يفرحوا أبدا، حتى لو كانت العطايا من السماء.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com