مصرع 4 أشخاص بينهم امرأة بحادث سير على طريق ذي قار – البصرة
   |   
إجازة لمدة شهر لمدراء مفوضية الانتخابات في المحافظات وتسليم ما بذمتهم
   |   
ضبط عجلة محملة بالجبن مخالفة لأجراءات الرسوم في ميناء ام قصر
   |   
ذي قار تعلن نفوق اعداد "كبيرة" من الأسماك والحيوانات بسبب شحة المياه
   |   
ايران تنفي خبر مدّ البصرة بالمياه
   |   
صحة البصرة تقيم حملة توعية وتوجه بالالتزام بالشروط الصحية
   |   
البصرة تعلن تخصيص اموال من موازنة العام الحالي لدعم البلدية والبلديات والمصابين بالامراض المستعصية
   |   
مجلس الوزراء يفرض رسوم كمركية عالية على استيراد 9 بضائع استهلاكية
   |   
الحكم على رئيس مجلس البصرة بالحبس الشديد لمدة 3 اعوام
   |   
تكفل صحة البصرة بعلاج الفنانين مجانآ داخل العراق وخارجه
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


موسم الحصاد السياسي في العراق

نتيجة بحث الصور عن موسم الحصاد السياسي في العراق

 

كتب / ثامر الحجامي:

 

  أشرف موسم الزراعة الشتوي في العراق على نهايته، وشرع الفلاحون بحصاد محاصيلهم بعد جهد وعناء دام أكثر من ستة أشهر، وسط حرب مع داعش ونزوح في شماله، وعدم توفر الدعم الحكومي وشحة المياه في جنوبه.

 

   إختلف الإنتاج عند الفلاحين، بإختلاف ظروف الزراعة ونوعية البذور وحجم العناية التي بذلها المزارعون في رعاية محاصيلهم، فمنهم من كانت أرضه خصبة وإستخدم البذور والمبيدات الجيدة، وأولى محصوله عناية فائقة، فكان إنتاجه وفيرا وحقق ما يطمح له، بينما كان  بعض الفلاحين متكاسلا وأرضه سبخة وبذوره رديئة، فكانت الخسارة حليفهم.

 

   هكذا كانت الفروقات واضحة بين من جد وإجتهد فزرع وحصد، وكان موسمه ناجحا نتيجة للتخطيط الصحيح، والتعامل مع الظروف المحيطة وإختيار العناصر التي ساعدته على الربح،  وبين من تكاسل وتقاعس فباء بالخسران، نتيجة لسوء الإدارة والتخطيط، وعدم الإهتمام  بالقضايا التي تساعده على أن يكون موسمه ناجحا مربحا.

 

   يرافق موسم الحصاد عند الفلاحين، موسم آخر للحصاد عند السياسيين، وهم على أبواب الإنتخابات البرلمانية القادمة، ويعيشون ذروة التنافس الإنتخابي التي تسبقها، وكل يحاول أن يجني محاصيله التي زرعها خلال الفترة الماضية، مستخدمين شتى الطرق في أن يجعلوا موسمهم ناجحا، رغم إن الكثيرين منهم لم يستخدموا الطرق الصحيحة من أجل ذلك، وكانت طرقهم في الزراعة بدائية بل أنهم هجروا أرضهم، فما عادت صالحة للزراعة.

 

   سيفشل الكثير من المزارعين ( السياسيين )، الذين كانوا يعدون في مصاف الإقطاعيين، لأن قانون الإصلاح (الإنتخابي) سيصادر أراضيهم التي تركوها جرداء تشكو من الإهمال والعطش، وما عادوا يكترثون لها بعد أن سكنوا في بروج عاجيه، متنعمين بوسائل الراحة وأملهم أنهم سيعودون مرة أخرى، ليجنوا محاصيلها التي أماتها إهمالهم وتقاعسهم، لكنهم سيحصدون الخسران والفشل الذي جنته أيديهم.

 

   بالتأكيد إن من سيكون موسمه غزير بالإنتاج، من تفاعل مع أرضه وعرف ما تريد من إحتياجات، وإستخدم بذورا نقية توفر له انتاجية عالية، واضعا البرامج والخطط التي تحقق له مردود إنتخابي وشعبي، متفاعلا مع الجماهير وطموحاتها طوال الفترة الماضية، كان يعيش معهم ويتحرك فيهم يشعر برغباتهم ويلبي إحتياجاتهم ويعيش همومهم، وليس من يخرج من قصره يخطب بشعارات زائفة، يري البحر للجماهير ويرجعهم عطاشى.

 

لقد حان وقت الحصاد وهو فاشل للكثيرين الذين لم يجيدوا زراعة أرضهم، لكنه سيكون ناجحا للفلاح النشط الدائم الحركة والعطاء للأرض، لأن الأرض تعطي لمن يعطيها.

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com