النائب الخزعلي يطالب بسحب العمل من شركتين لتلكئهن في تنفيذ مشروع خدمي في البصرة
   |   
شركة نفط ميسان تعلن عن أكمال عمليات حفر وتأهيل البئر عمارة / 7
   |   
اصابة شرطي بأعمال عنف بتظاهرة اليوم قرب الحكومة المحلية في البصرة
   |   
ضبط 7 عجلات معدة للتهريب في ميناء ام قصر
   |   
أمطار ركامية في البصرة
   |   
الشركة العامة للموانئ العراقية تعتزم انشاء مختبر لفحص البضائع الداخلة الى البلاد
   |   
النائب المحمداوي يحمّل هيأة التقاعد الوطنية تلكؤ انجاز معاملات المتقاعدين في البصرة
   |   
وزير الكهرباء يعفي مدير عام شركة توزيع كهرباء الجنوب من منصبه
   |   
تثبيت سعر بيع خام البصرة الخفيف لآسيا في فبراير
   |   
كلية الزراعة بجامعة البصرة تعلن قرب اقامة مؤتمرها العلمي الثالث للعلوم الزراعية
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


لماذا ماتت الحصة التموينية ؟

نتيجة بحث الصور عن الحصة التموينية

 

كتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

 

في الليالي التي سبقت سقوط نظام صدام, كانت الأهالي في اغلب مناطق بغداد تجتمع ليلا, وتفكر وتحلم بالمستقبل الذي ينتظرها بعد أن يزول نظام صدام القمعي, مستبشرين أن يهل عهد الديمقراطية, وكان من أهم ما يتم تداوله في تلك المجالس هو الحديث عن الحصة التموينية, فكانت هنالك شائعات تعبر عن أماني الناس, تتحدث عن ارتفاع عدد مفردات الحصة لتصل الى أربعون مفردة, وبكميات تناسب العائلة العراقية, انطلاقا من الطحين والرز والزيت والشاي فتوسعت أحلام العراقيين ليجري الكلام عن لحوم ودجاج وسمك وبيض ومعلبات متنوعة وأنواع العصير, وكان البعض يروج الى أهمية الإسراع بشراء مجمدات كي لا تفسد الحصة التموينية المقبلة.

وانتظر العراقيين بلهفة زوال صدام ونظامه, كي يتحقق الحلم, وزال صدام وزبانيته, وفي الأشهر الأولى للتغيير كان الحديث لا ينتهي عن الحصة التموينية المقبلة, حتى أن الصحف كانت تنشر قوائم بمفردات كثيرة تسد حاجة كل عائلة, وتجعلها حافظة لكرامتها من ذل الحاجة والسؤال.

واستبشر الناس خيرا بعد تشكل الحكومة الجديدة, وأصبح الحلم قريبا كمن ظن العراقيون, خصوصا أن مسالة توفير الغذاء للعائلة العراقية أمر مصيري ويحفظ كرامتها, وهو بالتأكيد ما يهم الساسة الجدد.

لكن مع السنوات التي عشناها في ظل الديمقراطية تبخرت أحلام العراقيين, حيث كانت خيبة العراقيين كبيرة! فالحقيقة لقد تحولت حياة فئة واسعة لكابوس نتيجة اختفاء الحصة التموينية, والمصيبة التي يجب أن تذكر هي: أن الطاغية صدام كان يهتم بتوزيع الحصة وانتظام وقتها, بعكس زمن الديمقراطية الذي ضيع حق العراقيين, بل الأدهى أن يتم استيراد شاي مخلوط بالحديد, وطحين غريب, ورز عجيب, ويتم توزيعه ضمن الحصة! وكاد أن يوزع شاي مسرطن لولا أن من الله علينا بانكشاف الفضيحة قبل التوزيع! ويحصل كل هذا في زمن الديمقراطية, فتعسا لساسة تكون أدارتهم للدولة أسوأ واشد ظلما من الطاغية صدام.

أنها عملية سحق ممنهجة للطبقة الفقير ومحدودة الدخل, يقوم بها النظام الديمقراطي بشكل مستمر وباجتهاد كبير! عبر جعل المواطن في دائرة مغلقة من القلق وعدم الاستقرار وضغط الحاجة وقلة القدرة الشرائية, كي يحافظون على الحكم, فهو الدرس الأول الذي خطه الطغاة للسيطرة على الشعوب.

ندعو الطبقة السياسية أن تعدل عن ظلمها للفقراء ومحدود الدخل, وان تترك النهج ألصدامي, وتنطلق في سعي حقيقي لتحقيق العدل, بإعادة حقوق الفقراء ومحدودي الدخل, عبر أعادة الحصة التموينية بمفردات وكميات تنفع العائلة العراقية وتحفظ كرامتها.

 

 

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com