اكثر من 52 مليار دينار ايرادات منفذ سفوان الحدودي خلال 3 اشهر
   |   
النائب الاول للمحافظ يلتقي بوفد من شيوخ عشائر ووجهاء منطقة الزريجي شمال البصرة لمناقشة مشاكلهم الخدمية
   |   
النزاهة تضبط تلاعب وتزوير وثائق في عقارات أبي الخصيب
   |   
خفض سعر خام البصرة الخفيف لآسيا في سبتمبر
   |   
مجلس البصرة يؤكد عدم تنفيذ الوعود الحكومية للمحافظة
   |   
حرارة البصرة هي الأعلى منذ تموز الماضي
   |   
القبض على اثنين من تجار المخدرات وبحوزتهما 534 شريط حبوب مخدرة في البصرة
   |   
مجلس الوزراء يخصص 4 مليارات للسدة الحدودية بين البصرة و ايران
   |   
انهاء خدمات 50 عاملا بأحد مستشفيات البصرة دون سابق إنذار
   |   
النزاهة تكشف حالات إهمال في مواد مختبرية بأكثر من 1.3 مليار دينار
   |   
 
 
 
 Ù„ا يتوفر نص بديل تلقائي.
 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
 
 
 
 

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

اعلانات


تركت بوذا

نتيجة بحث الصور عن أمابعد فإن من لحق بي استشهد،ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح"

كتب / وسام ابو كلل: 

الأيام القليلة التي قضيتها ماشيا على قدمي باتجاه كربلاء، جعلتني أفكر مليا في حياتي، كيف قضيتها، هل كنت صائبا في إختياري؟ هل كان لي حرية الإختيار؟ كنت إذا أردت الصلاة إنزويت في محراب صغير في بيتي مع تمثال بوذا، أوقد له الشموع، وأترك البخور يملىء المكان برائحته الطيبة، وأستجمع نفسي حتى أصلي، أغمض عيني حتى لا أرى شيئا، وأحاول أن أبعد كل الأحداث ومشاغل العمل، وهموم الحياة, لتصفية ذهني، وعندما تنتهي الصلاة، أوحي لنفسي بالراحة. 

الأيام القليلة التي مرت عليٌ، كنت أتابع رفيقي في الطريق وهو يصلي، لاشموع، لابخور, حركات سريعة، دقائق وتنتهي صلاته، يتمتم بعدها بكلمات، ثم يشير بيده تجاه كربلاء، ويتمتم بكلمات قليلة، وينهض، فيقول له من حوله، تقبل الله، سالت ماذا فعلت؟ اجابني كنت أصلي، هذا فقط؟ سالت مستغربا، فقال نعم هذا فقط، وماذا، أهناك شيء،لاتهتم لذلك قلت وطلبت الإستمرار بالمسير، كيف  يستحضروا أنفسهم أثناء الصلاة بوقت قليل، إنهم يشعرون بالطمانينة، أنا اشعر بذلك. 

الأيام القليلة التي مرت، شعرت بها بالطمانينة، على الرغم أني لم أقوم بأية صلاة منذ أيام ، وبوذا محشور في حقيبتي، مع منشفة وامتعة بسيطة، بضمنها قنينة عصير وقطع من الكيك، أشعر بالطمأنينة على الرغم من تعب السير، والضجيج والغبار والزحام، كنت أرى العديد من أعلام الدول، وأرى الكثير من الأزياء التي تدل على انهم ليسوا عراقيين، بل رأيت جماعة يحملون الصليب، يا إلهي من يكون الحسين؟ لماذا تحبه كل الأجناس والأعراق والأديان، ماذا فعل؟.

أيام قليلة مرت، تعلمت فيها الكثير، عرفت أن الحسين لم يجلس تحت شجرة التين، ويتأمل ليصلح نفسه كما فعل بوذا، ولم يَجب البراري لينشئ مدرسة فكرية، بل نهض بثورة إصلاحية، ضد الطغيان لينقذ البشرية من ظلام الكفر والجهل، لم يتهرب في السهول، بل قدم نفسه الطاهرة ثمنا لمعتقده، علمت أنه كان على علم بانه مقتول، فلم يُمَني من خرج معه بالملك والسلطان، فقط قال"أمّا بعد: فإن‌ّ من لحق بي استشهد، ومَن لم يلحق بي لم يدرك الفتح والسلام". . 

أيام قليلة، تعلمت الكثير، عرفت أن هناك حياة بعد الموت، ومن يتمسك بالحسين، فموعده جنة فيها ما لذ وطاب، فالحسين سفينة النجاة، علمت أن الإسلام الحسيني يحترم كل شيء، حتى جسد الإنسان بعد موته، فلا حرق وذر في البحر، بل دفن وإحترام فربما قيض لهذا الجسد أن يبعث يوما من جديد ليبني مع ولد الحسين المسمى بالمهدي الدولة الفاضلة، حيث لا بؤس ولا شقاء، المهدي الذي تنتظره الدنيا باسرها، لأجل كل هذا عدت لبلدي وتركت بوذا. 

 

تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com