مقتل واصابة اربعة اطفال بلغم ارضي في احد مزارع ناحية سفوان
   |   
انطلاق مسيرة زيارة الاربعين الى كربلاء
   |   
مفارز شرطة الموفقية تلقي القبض على متهم بحوزته مادة الكرستال المخدرة
   |   
الاجهزة الامنية في البصرة تضبط أكثر من 350 كارتون من الكحول في البرجسية
   |   
مديرية الوقف الشيعي في البصرة تدعو الطلبة المنشورة اسمائهم الى استلام وثائقهم من الوقف
   |   
هيئة المنافذ الحدودية العراقية تبحث مع وفد كويتي في منفذ العبدلي تسهيل إجراءات التبادل التجاري وحركة المسافرين
   |   
نائب يطالب الحكومة الى تسلیم الملف الامني في المحافظات الجنوبیة الى وزارة الداخلیة
   |   
البصرة تضع حجر الاساس لبناء (مدينة المسبار) لذوي الشهداء
   |   
ابقاء سعر بيع خام البصرة الخفيف لآسيا دون تغيير
   |   
كهرباء ميسان : إزالة (5053) تجاوز منذُ انطلاق حملتها الموسعة في النصف من أيلول الماضي
   |   

ابحث في الموقع

تابعونا على الفيسبوك

عندما يكون الربح خسارة

نتيجة بحث الصور عن الاستفتاء
 
 
كتب / حـازم الشـــهابي
لطالما كانت القضية الك:
ردية ومنذ أوائل القرن المنصرم ,  من أهم القضايا الساخنة في منطقة الشرق الأوسط , فكانت لهم تجارب كثيرة  ومحاولات عديدة, في تحقيق أحلامهم  الزائفة  البعيدة عن الواقع , بإقامة دولة كردية مستقلة , منسلخة من العراق وإيران وتركيا وسوريا , دولة مهاباد , هي واحدة من تلك التجارب التي سعى إليها الكرد بكل ما أوتي من قوة , وبتأييد من بعض الدول والقوى المنتفعة من إقامة هذه الدولة في الشرق الأوسط , إلا إنها لم يكتب لها النجاح  بسبب انعدام الإمكانيات الاقتصادية والموارد الطبيعية , فسرعان ما انهارت وتآكلت , خاوية على عروشها , في مدة لاتزيد عن إحد عشر شهرا , بعد إن تخلى عنها معظم المؤيدين في الساحة الدولية .
اعتمد الكرد في تحقيق طموحاتهم الانفصالية على طريقتين , الأولى كانت من خلال العمل العسكري والكفاح المسلح والتمرد أحيانا , وقد اثبت  هذا فشله في حقبة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي , آذ لم يجر عليهم سوى الويلات والدمار , فكانت له نتائج عكسية  وخيمة غير متوقعة , إذ تعرض الكرد آنذاك  إلى أبشع ما يمكن تصوره  من الإبادة  والقتل والاضطهاد السياسي والاقتصادي على حدٍ سواء, وسقط  على أثره عشرات الآلاف من القتلى ,  مما دفعهم للتخلي عن هذه المنهجية إلى طريقة أخرى  وهي العمل السياسي السلمي .
 
بعد سقوط نظام البعث البائد عام 2003  و زواله  من خارطة  العمل  السياسي ,بعد إن عاث في الأرض  العراق خرابا ,  وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وفق المعايير الديمقراطية والاستحقاقات الانتخابية والمكوناتية , ساقت الأقدار حينها للكرد فرصة ذهبية لم يكونوا يحلمون بها منذ  وجودهم على البسيطة , آذ حصلوا على امتيازات ومناصب حكومية فاقت حتى استحقاقهم الانتخابية , اخذين بنظر الاعتبار المعانات المريرة التي عاشوها أبان حكم البعث البائد, آذ شغلوا ما يقارب  30 بالمائة من  المناصب والوظائف الوزارية المهمة في الحكومات التي تعاقبت بعد سقوط نظام البعث , ناهيك عن الموارد الطبيعية من النفط والسياحة والجباية الكمر كية ,التي كانت  تعود بإيرادات ضخمة إلى خزائنهم دون إن يساءلوا  عن شيء منها , حتى وصل  بهم الحال إلى حد التمادي  والخيلاء, فنمت واتقدت شعلة أضغاث أحلامهم من جديد , وايقضت المارد من قمقمه وسباته العميق , لتعلوا صيحاتهم الانفصالية مدوية في سماء الوطن الواحد , بإصرار غير مسبوق , محاولة منهم لفرض أمرا واقع, رغم كل الأصوات المحلية والدولية المعارضة لهذه الخطوة , إلا إنهم لم يعيروا أهمية الاي منها , وهي السياسية ذاتها التي عملت عليها إسرائيل وبشكل يومي على الأراضي العربية , آذ أنها تفرض إراداتها وطموحاتها دون الاكتراث لأحد , كما وان إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي دعمت برزاني وطموحاته الانفصالية بشكل علني , كأنها خطوة أولى  في إقامة دولة إسرائيل الكبرى التي يدعون لها من النيل إلى الفرات , فأسرائيل هي من  وراء جراءة برزاني وإصراره وتماديه وتفرده في سياسته الرعناء التي ستجره إلى منزلقات خطيرة , قد تؤدي به إلى خسارة كل المكتسبات والامتيازات التي حصل عليها في ما بعد عام 2003 , وقد اتضح هذا وسيتضح لنا أكثر في قادم الأيام . قرارات برلمانية  وقانونية ,محلية ,وإجراءات دولية وإقليمية  , اقتصادية وسياسية , ضيقت الخناق على مدعي ومريدي ما يسمى بالانفصال , مما سيضعهم أمام خيارين , إما الإصرار والمضي بطموحاتهم وأحلامهم , وهذا سيؤدي بهم إلى الانهيار العاجل كما هو حال دولة مهاباد الكردية , التي انهارت على عروشها بسبب محاولاتها انتهاج سياسية  فرض الأمر الواقع على محيطها الإقليمي , فجوبهت بحصار اقتصادي محكم , حتى رضخت للإرادة الدولية مرغمة غير راغبة , فسرعان ما تشظت وتلاشت أشلائها  . أو التراجع عن هذه الطموحات الزائفة , والتخلي عن كل ما يمت لمشروع الانفصال بصلة , وهذا قد يؤدي بدوره إلى اختلاف ماهية العلاقة  بين الإقليم  والمركز , وقد يدفع بالمركز إلى اتخاذ إجراءات  وضوابط وخطوات وفق السياقات القانونية  على خلاف ما كان في السابق , تحد من الانفلات وعدم المسائلة التي كان يتمتع بها الإقليم في مرحلة ما قبل الاستفتاء , وستكون هنالك آلية خاصة بالتعامل مع الموارد الطبيعية والإيرادات الكمركية وغيرها, بمعنى إن براقش على نفسها قد جنت. فيكون  في الحالتين الكرد هم اخسر الرابحين ..
تواصل مع الجريدة عبر
رقم الهاتف
07801081264
الايميل
nadhempress@Gmail.com

 

 

تنويه : جريدة البصرة الالكترونية لا تتحمل مسؤولية الاراء والمقالات المنشورة في موقعها، و ليست بالضرورة تمثل رأي الجريدة.كما لاتتحمل الجريدة اي مسؤولية لما ينشر وينسب اليها كالاخبار والصور في غير موقعها الرسمي حتى وان تضمنت شعار او عنوان الجريدة.