- التفاصيل
-
المجموعة: محليات
-
تم إنشاءه بتاريخ الإثنين, 17 آذار/مارس 2025 06:33
-
نشر بتاريخ الإثنين, 17 آذار/مارس 2025 06:33
-
كتب بواسطة: ناظم
-
الزيارات: 1968

أسعد العيداني: من غياهب السجن إلى قيادة البصرة – الحلقة التاسعة
ويواصل العيداني في سرد سلسلة قصة دخوله العمل المعارض ضد نظام صدام ، فيقول : مع اندلاع انتفاضة 1991، دخل العديد من المعارضين العراقيين من إيران إلى العراق للمشاركة مع الثوار الثائرين على النظام في محاولة للإطاحة بالنظام. إلا أن بعد سماح الولايات المتحدة للنظام الحاكم بأستخدام الطائرات المروحية لسحق المنتفضين قامت بقمع الانتفاضة بشراسة.بعد قمع الانتفاضة، اضطر الكثيرون إلى الفرار عبر الحدود إلى إيران. كانت هذه لحظات عصيبة، حيث نزح آلاف العراقيين، هربًا من القصف والإعدامات العشوائية.
"ويتابع: عبرنا الحدود، بقينا هناك مع العديد من العوائل التي لجأت إلى إيران. بيت عمي وبيت عمتي كانوا من ضمن الفارين. وبعضهم انضم إلى فيلق بدر، والبعض الآخر استقر في المخيمات، التي كانت تُعرف بالفارسية باسم 'الأوردكات'.
ويتحدث عن أهل البصرة ودورهم في العمل المعارض ضد النظام الصدامي، مشيرًا إلى أن العديد منهم انضموا إلى "فيلق بدر"، وهو تنظيم عسكري معارض. وكان فيه قادة ، ومنهم أبو أحمد الراشد وأبو أيوب الحلفي، الذين لعبوا دورًا بارزًا في مقاومة النظام الدكتاتوري ، وكما التقى العيداني بعدد من الشخصيات البارزة في المعارضة، مثل اية الله السيد محمد باقر الحكيم ، والمرجع السيد محمد الحسيني الشيرازي. كما التقى أيضًا بالسيد جاسم الطويرجاوي، وبعدد اخر من الشخصيات الدينية المؤثرة.
ومع مرور الوقت، يلمح العيداني انه بدأ يلاحظ وجود تشتت داخل صفوف المعارضة العراقية. فالمعارضة لم تكن موحدة، بل كانت منقسمة ، وكان هناك تباين في الرؤى بين مختلف الاحزاب."
بعد ستة أشهر من مكوثه في إيران، صدر عفو عام من النظام البائد، فعاد العيداني إلى العراق وأكمل دراسته الجامعية. يتحدث عن هذه الفترة قائلًا:"عدت إلى البصرة، وواصلت دراستي في الكلية، ولم يسألني أحد عن غيابي. كان هناك نوع من التجاهل المتعمد. بعض أصدقائي من الجامعة أصبحوا فيما بعد مسؤولين كبارًا، مثل عادل مهودر، الذي عانت عائلته من اضطهاد النظام."
يروي العيداني هذه المذكرات ليؤكد أن الطريق إلى المعارضة لم يكن سهلًا، فقد مر بالكثير من المحطات، بين النضال والسجن والمنفى والغربة. ومع ذلك، فإن تجربته شكلت وعيه السياسي، وأعطته فهمًا أعمق لتعقيدات المشهد العراقي المعارض في تلك الحقبة".